سؤال بيقول أريد بعض الإرشادات بالنسبة للطالب الجامعي وكيف تكون علاقاتي؟
سؤال:
واحد بيقول: أريد بعض الإرشادات بالنسبة للطالب الجامعي، حيث إن العالم الجامعي جديد عليه، وكيف تكون علاقاته؟ [1]
الإجابة:
هو التعليم في الجامعة يعني مفيش حاجة كتيرة غريبة، لكن بعض أمور بسيطة ممكن نشوفها.
أول حاجة، في التعليم الثانوي المدرس بيدرِّسك وبيحفَّظك وبيسمَّع لك وبيراجع عليك وبيتأكد إنك أنت واخد بالك، في التعليم الجامعي الأستاذ بيلقي المحاضرة، فليسمع مَن يسمع، وليفهم مَن يفهم، وليحفظ مَن يحفظ، وليُهمل مَن يُهمل، يعني. فأنت تحتاج في التعليم الجامعي إنك تعتمد على نفسك أكتر بكتير من التعليم الثانوي، وتحتاج إنك أنت تكتب المحاضرة بالظبط، وتحتاج إنك أنت تعرفها يوم بيوم. يعني ما تركنهاش لآخر السنة وتقول الأستاذ ما جابش مذكرات. وهيدي المذكرات في آخر السنة، أنت تأخذ من فمه وتكتب وتفهم وتحفظ يوم بيوم.
ومن الصالح إن الإنسان لا يغيب، لأن فيه حرية بالنسبة للطالب الجامعي، وخصوصًا بالنسبة للأساتذة اللي ما بياخدوش غياب وحضور. يمكن الغياب والحضور بتيجي في السيكشن Section بس، لكن لما يكون مدرج فيه ألف وألفين ولا 3 آلاف، ده مين هياخد غياب وحضور؟ ده على بال ما يكمِّل بقية الأسماء يكون هو خرج من المحاضرة. فأنت لازم تكون ماسك نفسك، يعني إنسان يعتمد على نفسه، يحضر بدون ما يكون مسئول عن الحضور، ما يغيبش مع إن الغياب سهل والتزويغ ممكن، يكتب كل حاجة، يفهم كل حاجة.
من جهة الجنس الآخر؛ أنا شايف برضو الجنس الآخر اللي بتشوفه في الجامعة ما بيختلفش عن نفس الجنس الآخر اللي بتشوفه في الشارع، واللي بتشوفه في السكة، واللي بتشوفه في كل حتة، يعني إيه يعني يختلف إيه؟ يعني أسئلة كتير: ماذا نفعل مع الجنس الآخر؟ ولا حاجة، ما تعملوش حاجة، سيبه في حاله، ما حدش طالبك بأية علاقات علشان تسأل ما هي العلاقات، خليك في حالك. الجنس الآخر لا يؤذيك، إلا لو كان في قلبك ميل للأذية. يعني لو قلبك مفيهوش ميل للأذية، ما حدش هيقدر يأذيك. مش هتيجي بنت وتخطفك وتمشي بيك من سور الكلية! ولا واد هيجي يخطفك، كل واحد في حاله إذا ما كنش أنت من جوه تكون متلخبط، مفيش حد هيأذيك. خليك في حالك، ناس جايين يدرسوا، يدرسوا، أنت مالك؟ بيحضروا، يحضروا، أنت مالك؟ بيمشوا في حوش الكلية، يمشوا، أنت مالك؟ إيه اللي دَخّلك؟ هو العيب جواك أنت مش العيب في الجنس الآخر، العيب جواك أنت، فلو كنت من جوه يعني مظبوط، كل حاجة هتمشي مظبوط.
فمن رأيي إنك أنت تستعد قلبيًا وما تخافش، يعني ما تقولش لا عثرات ولا حاجة. لا يُعثِرك إلا قلبك، ومفيش حد من برة يُعثِرك. وصدَقَ القديس يوحنا ذهبي الفم حينما قال: (لا يستطيع أحد أن يضر إنسانًا ما لم يضر هذا الإنسان نفسه). خليك طبيعي جدًا، اللي يكلمك مش معناه يعني لا تتطرف في الخلطة، ولا تتطرف في المنع، يعني مش معناها تيجي بنت تكلمك تقوم مكسوف خالص وتحط وشك في الأرض، ده يبتدوا يلعبوا بيك. يقول له: تعال نسلم على الأستاذ مكسوف اللي قاعد جنب اللي، خليك طبيعي جدًا! وكل حاجة في حدودها. هو الغلطة الواحد بيتطرف في العلاقات ويزوِّدها عن حدودها، فلو بقيت في حدودها ما جراش حاجة. لا تتطرف في الخلطة، ولا تتطرف في المنع.
الشاب الجامعي الذي يكلم جميع البنات، لا تسوء سمعته ومش ممكن يقولوا إن هو ماشي مع كل البنات، لكن إذا تخصص في واحدة، تبتدي تسوء سمعته. والبنت اللي تكلم كل الأولاد، ما حدش يقول إنها ماشية مع كل الأولاد. لكن اللي تتخصص في واحد، تبتدي تسوء سمعتها. فنصيحتي لكم أنكوا أنتوا لا تتخصصوا، والمعروف في التعليم الجامعي إن التخصص بيكون بعد التخرج، كفاية عليكوا كده.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “الصوم والجسد”، بتاريخ 26 نوفمبر 1986م

