سؤال واحد بيقول أرجو منك أن تحق لي هذه الأمنية أنا أريد الرهبنة وأحب العشرة مع الله؟
سؤال:
واحد بيقول: أرجو منك أن تحقق لي هذه الأمنية وأنا أريد الرهبنة وأحب العشرة مع الله، وهذا بعد تفكير عميق في هذا العالم وتفكير في كلام الله، فأرجو من قدسك أنك تعطي لي حِل لكي أذهب إلى نيافة الأنبا إيسيذورس في دير البراموس لكي أعترف وأتوب على يديه؟ [1]
الإجابة:
أهو نيافة الأنبا إيسيذورس موجود معانا وتقدر بعد الاجتماع تقابله وتشوف شغلك معاه.
طبعًا هيحطوك تحت الاختبار وهيشوفوا حكايتك إيه قبل ما تخش؟ يعني إحنا دلوقتي عندنا الشخص قبل ما بيترهبن بيمر في تلات مراحل:
المرحلة الأولى: إن يدخلوه الدير من غير ما يعتبروه طالب رهبنة، ويقعدوه كده في الدير في بيت الخلوة مثلًا يراقبوه يشوفوا حكايته ماشية إزاي؟ يخلوه يختلط بالرهبان أي حاجة.
إذا استراحوا ليه شوية في تصرفاته يخلوه طالب رهبنة.
وفي نفس الفترة يشوفوا إيه علاقته بالوظيفة؟ وإيه علاقته بالجندية؟ وإيه علاقته بعائلته؟
إيه علاقته بالوظيفة لئلا واحد يروح يستقيل من وظيفته ويقول: أنا طالب رهبنة، وبعدين الدير ما يقبلوش ويطلعه ويقول: ضيعت عليَّ الوظيفة، واخدين بالكم من الكلام، فما دام الحكاية مش ثابتة فاللي بيحصل إن إحنا بنقول له: خد إجازة بدون مرتب لمدة سنة مثلًا، وجرب نفسك لو الدير استريح لك ورهبنك أهو كان بها ما استريح لكش تقدر ترجع للوظيفة بتاعتك.
تاني حاجة نشوف إيه علاقته بالجندية هل هو معافي ولا لأ؟
تالت حاجة إيه علاقته بأسرته؟ لأن ساعات إنسان يجي الدير وتيجي عائلته تضغط عليه وتخرجه.. فأدينا فيها في الأول نسيبه في اختبار لغاية ما نشوف يصمد أمام العائلة ولا لأ؟
فأنا من رأيي لصاحب الأخ ده لو كان موظف ما يجيش يستقيل على طول، افرض الدير ما قبلوش! يأخذ إجازة بدون مرتب يروح الدير، الدير يختبره ويشوف حكايته معاه، وهو نفسه يختبر نفسه يشوف يقدر يعيش في الرهبنة ولا لأ؟
لأن فيه إنسان بيفتكر إن أول ما يخش الدير الملايكة يشيلوه ويطلعوه للسماء الثالثة، وتلاقي عايش في التسبيح المستمر ويحيط به الشاروبيم والسارفيم.. يروح هناك يلاقي في الدير أول ما يخش يشغلوه في وظيفة، ويمكن يمسك مطبخ الدير، يمكن يمسك نظافة الدير، ويقول: الله أومال فين السماء التالتة؟
هما بيختبروه بيشوفوا هيحتمل ولا لأ؟ بيغضب ولا لأ؟ معاملته للناس كويسة ولا لأ؟
الصلاة بالها طويل في أي وقت الصلاة معانا، لكن المهم بنختبر طبيعة هذا الإنسان يحتمل الرهبنة ولا ما يحتملش؟
فأنت يا ابني نيافة الأنبا إيسيذورس موجود وشوف حظك معاه.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “صوم الرسل” بتاريخ 17 يونيو 1992م


