سؤال واحد بيقولي في منطقة كذا كاهن عايز يورث الكهنوت لابنه وقد تعلمنا منك أن الخدمة الكهنوتية لا تورث؟
سؤال:
واحد بيقول لي: في منطقة كذا الكاهن عايز يورث الكهنوت لابنه، وقد تعلمنا منك أن الخدمة الكهنوتية لا تورث؟ [1]
الإجابة:
يا ابني إحنا باستمرار لما بنرسم كاهن بنأخد رأي الشعب، فمش مسألة أن كاهن بس عايز ابنه يبقي قسيس، هل الشعب موافق ولا لأ؟ إذا كان ابنه انسانًا فاضلًا ويستحق الكهنوت، يبقي هيبقي كاهن لاستحقاقه وليس لأنه ابن قسيس.
أنا فاكر الحكاية دي حصلت معايا مرة، كنت ساعتها أسقف للإكليريكية وكان عندنا طالب ممتاز جدًا جدًا. الطالب ممتاز جدًا جدًا. وأنا فكرت كان في سنة تالتة وفاضل له سنة ويتخرج، أنه لما يتخرج هدخله في هيئة التدريس، ويبقى معيد في الكلية، وبعدين مدرس لأنه ولد ممتاز جدًا. وبعدين الولد ده كان من إيبارشية بني سويف فنيافة الأنبا أثناسيوس هيرسمه قسيس.
فأنا طلبت الأنبا أثناسيوس وقلت له: الطالب ده طالب ممتاز وأنا عايزه يدرس في الإكليريكية، وأنت عندك ناس كتير ممكن ترسمهم. فقال لي: طب أجيب لك أمه تتفاهم معاها، أنا قلت سهلة، يعني أتفاهم مع السيدة دي أمر سهل يعني. فقعدت مع أمه وهي سيدة فاضلة جدًا يعني وباين عليها روح التقوى وإنها إنسانة بتاعت ربنا. فقلت لها: إيه رأيك ابنك ده إنسان ممتاز وأنا عايزه يدرس في الكلية الإكليريكية وبلاش يترسم قسيس؟ قالت لي: يا سيدنا أنا تحت أمرك لكن هقول لك جملة واحدة، قالت لي الجملة وقف حالي، ما عرفتش أجاوبها أبدًا. لعلكوا تقولوا إيه الجملة دي اللي أنا ما عرفتش أجاوب عليها أبدًا ووقفت قصادي؟
قلت لها خلاص ما عنديش مانع.
قالت لي الولد ده نمرة ٣٨ في سلسلة كهنوت، يعني أب عن جد ماشي لغاية هو نمرة ٣٨ فتحب إن تتقطع السلسلة الأيام دي. مش عارف أجاوب على دي أبدًا. وهو شخص فاضل يعني مش واخد الكهنوت وراثة ده إنسان فاضل، وأنا عايزه يبقي مدرس في الكلية الإكليريكية. قلت لها لا طبعًا ما قدرش ما عندكيش ولاد غيره، قالت مفيش حد ينفع قسيس غير هو ده. فقلت لها حاضر يترسم، فاترسم في بني سويف وحاليًا برضو مع رسامته قسيس بيدرس في الكليات الإكليريكية اللي في الصعيد وجمع بين الاتنين.
فيبقى لما نتكلم ونقول: ابن الكاهن يترسم كاهن ما نقولش على طول لأ، وما نقولش على طول أيوه. نقول هل هو يستحق ويصلح للكهنوت أم لا يصلح؟ فإذا اترسم يترسم لصلاحيته مش لأنه ابن كاهن. والأمور دي ندرسها ونشوفها.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “تصالحوا مع الله” بتاريخ 28 أكتوبر 1992م

