نصائح للمتزوجين

نصائح للمتزوجين[1]
سؤال
لقد تزوجنا منذ بضع سنوات مضت، ونريد الصلاة من أجلنا، وبعض نصائح تجعل حياتنا الزوجية سعيدة.
الجواب
أهم نصيحة هي أن تعيشوا في محبة، وأن تكون حياتكم الزوجية حياة روحية مقدسة. ولذلك أقول:
*ينبغي أن تكون رسالة كل منكما هي إسعاد الطرف الآخر.
فيعتبر الزوج أن رسالته في حياته الزوجية هي إسعاد زوجته. وتعتبر الزوجة أن رسالتها هي إسعاد زوجها. ويعتبر الزوجان معًا أن رسالتهما هي إسعاد باقي أفراد الأسرة، والمساهمة في إسعاد الآخرين.. ولهذا عليكم باستمرار أن تتذكروا قول الرسول: “الْمَحَبَّةُ لاَ تَطْلُبُ مَا لِنَفْسِهَا” كورنثوس الأولى 13 : 5 .
ذلك لأن التفكير في الذات، والتركيز على الذات، يجعل الشخص يهمل احتياجات الآخرين، أو من أجل ذاته، وتنفيذ رأيه أو رغباته، يضطر إلى الاصطدام بغيره. وبسبب هذا تنشأ المنازعات الزوجية.
*على كل من الزوجين أن يفهم نفسية الآخر.
ويعامله بما يوافق هذه النفسية.. كذلك يعرف أسلوبه في التفكير، ويعامله بما يناسب عقليته وتفكيره.. إن مشكلة كثير من الأزواج هي أن كل طرف يحاول أن يغير الطرف الآخر، يغير عقليته وطباعه ونفسيته وأسلوبه، لكي يتفق معه هو!! وإذ لا يستطيع، تنشأ المشاكل.
أيضًا، فليتدرب كل طرف أن يمرر بعض الأمور.
أي يجعلها تمر في هدوء.. دون أن يحاسب على كل لفظ، وعلى كل تصرف، مدققًا ومحققًا..! لأنه من المستحيل أن تكون كل تصرفات الطرف الآخر موافقة تمامًا لفكره هو وأسلوبه وقصده. ومن المحال أن يكون الطرف الآخر كاملًا في كل شيء..
إن كنت تحاسب غيرك على كل خطأ، أو ما تظنه خطأ، فإنه سيحاسبك بالمثل بلا شك “وَبِالْكَيْلِ الَّذِي بِهِ تَكِيلُونَ يُكَالُ لَكُمْ” متى 7 : 2 . وهكذا فإن كل طرف سيتصيد الأخطاء للطرف الآخر، فتفشل الحياة الزوجية.
*أيضًا لا تحاولوا أن تحلوا المشاكل بمشاكل.
إذا حدث مشكلة بين زوجين، فلا يصح أن يحاولوا حلها بالصياح والضجيج، ولا بالغضب والنرفزة، ولا بالقطيعة والخصام، ولا بالتأزم والبكاء.. ولا بتوسيع نطاق المشكلة، وإدخال أفراد الأسرتين الكبيرتين فيها (الآباء والأمهات).. بل يحسن معالجة مشاكلكم بأسلوب روحي، ويمكن عرضها على آباء الاعتراف والاسترشاد بحلول روحية.
من الناحية الإيجابية، ينبغي أن تكون لكما ممارسات روحية مشتركة.
أوقات تصليان فيها معًا، وتقرءان الكتاب معًا، وتتناولان معًا. فإن الشركة الروحية تقربكما إلى بعضكما البعض، وتوحد أفكاركما في اتجاه روحي موحد. ويكون الله شريكًا لكما في بيتكما، فيسوده السلام.
ما أجمل أن تتبادلا الهدايا في بعض المناسبات:
في الأعياد الكنسية مثلًا، وفي أعيادكما الأسرية: في عيد زواجكما، أو أعياد ميلاد أبنائكما، وفي أعياد ميلادكما، أو في أية مناسبة مفرحة أخرى.
لتكن في بيتكما مناسبات مفرحة، لأفراح مشتركة.
[1] مقال لقداسة البابا شنوده الثالث “سؤال وجواب – نصائح للمتزوجين”، نُشر في مجلة الكرازة 20 نوفمبر 1992م.



