سؤال أرجو أن تشرح لي الجهاد القانوني الذي تكلم عنه بولس الرسول؟
سؤال:
أرجو أن تشرح لي معنى الجهاد القانوني الذي تكلم عنه القديس بولس الرسول؟[1]
الإجابة:
الجهاد القانوني يعني الجهاد الشرعي، يعني اللي على حسب وصايا ربنا وعلى حسب المرسوم من الكنيسة، وليس على حسب هوى الإنسان ومفهومه الخاص. فالإنسان لا ينجح إلا إذا جاهد قانونيًا، يعني إذا كان جهاده على حسب الطريقة التي رسمها الله نفسه.
وإحنا بنلاحظ إن ربنا هو اللي بيرسم الحياة كلها. الحياة الروحية ليست من فهم إنسان ولا من صنع إنسان، وإنما هي من صنع الله نفسه. ربنا هو اللي بيورينا الطريق اللي نمشي فيه. علشان كده داود النبي، بالرغم من كل روحياته، بيقول له: «عَرِّفْنِي يَا رَبُّ طُرُقَكَ. عَلِّمْنِي سُبُلَكَ» (مز 25: 4). «عَرِّفْنِي طُرُقَكَ وَفَهِّمْنِي سُبُلَكَ»، يعني داود بيقول له: أنا مش عارف الطريق، عرّفني أنت الطريق. ربنا هو اللي بيرسم لينا الطريق، وبنقول في صلاة القداس الإلهي: «تجسد وتأنس وعلمنا طرق الخلاص»، والبعض بيقولها: «طريق الخلاص». على أية الحالات، ربنا هو اللي بيعلمنا كيف نخلص، هو اللي بيفهّمنا.
فالجهاد القانوني هو جهاد على حسب شرح الله وتفهيم الله للبشر، وعلى حسب النظام اللي ربنا وضعه. ولهذا، على كل إنسان أن يتضع أمام الله ويتضع أمام الكنيسة، ويسأل: ما هو الطريق إلى الخلاص؟ ما هو الطريق إلى الخلاص؟ كيف أخلص؟ كيف أجاهد جهادًا قانونيًا؟
يعني إنسان مثلًا أب اعترافه يرسم له طريق، وهو في مزاجه طريق آخر، ويجاهد من أجل هذا الطريق الآخر اللي في مخه، يبقى مش بيجاهد قانونيًا، لأنه مش ماشي على حسب مشورة مقدسة معطاة له.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “الضمير والإرادة” بتاريخ 8 سبتمبر 1978م

