يتدخلون في حياتي!!

يتدخلون في حياتي!![1]
سؤال
ماذا أفعل مع بعض الزملاء الذين يعثرون من تصرفاتي الخاصة؟ ألست أنا حرة وليس لهم الحق في التدخل في حياتي الخاصة؟
الجواب
حياتك الخاصة تنقسم إلى قسمين:
أ- قسم مكشوف للناس ومعروف وهذا ما تقصدينه.
ب-وقسم لا أحد يعرفه، وهو من خصوصياتك: بينك وبين نفسك وضميرك، أو بينك وبين والديك وأفراد أسرتك، أو بينك وبين أب اعترافك، وهذا كله لا يعرفه زملائك ولا يتدخلون فيه…
أما الجزء المعروف من حياتك: مثل طريقة لبسك وزينتك، طريقة كلامك، طريقة ضحكتك ومرحك، طريقة معاملاتك. فهذا لا يمكنك أن تمنعي الناس من التعليق عليه…
ولايجوز لك أن تقولي أنا حرة في كل هذا.
ربما تكونين حرة في حجرتك الخاصة، وأنت بعيدة عن أعين الآخرين. وحتى هذه الحرية يحكمها الضمير ووصايا الله.
أما أعمالك التي تؤثر على غيرك، فلست حرة فيها.
حريتك الخاصة لا يجوز أن تكون سبب عثرة لغيرك.
نظراتك، حركاتك، ابتساماتك، علاقاتك… كل هذا ينبغي أن يكون في حرص شديد، وفي حكمة وفي عفة، واضعة في حسابك مدى تأثير تصرفاتك على الآخرين… ولا تحسبي كل هذا من الخصوصيات التي لا يجوز للغير التدخل فيها…
أنتِ تعيشين في مجتمع، وهذا المجتمع له تقاليده، وله أحكامه وتقييمه لأعمال الغير.
وينبغي أن تحترمي تقاليد المجتمع وأحكامه. وتحكمي على نفسك قبل أن يحكم هذا المجتمع عليك. فسمعتك هامة جدًا لك كفتاة.
[1] مقال لقداسة البابا شنوده الثالث “سؤال وجواب – يتدخلون في حياتي”، نُشر في مجلة الكرازة 31 ديسمبر 1993م.





