نادي الكنيسة وانضباطه الروحي

نادي الكنيسة وانضباطه الروحي[1]
كثير من الكنائس تقيم نوادي في أفنيتها، لخدمة الشباب، وبخاصة في فصل الصيف. وقد يستمر النادي أثناء العام الدراسي أيضًا. ويهمنا هنا أن نتحدث عن رسالة النادي، وكيف تؤدى.
النادي أولًا: هو وسيلة وليس غاية.
وسيلة ترفيهية بعيدة عن الأخطاء التي تقع فيها النوادي الأخرى. وهو فرصة للتعرف على تصرفات الشباب خارج نطاق الكنيسة. حتى إذا عُرفت أخطاؤهم يمكن معالجتها روحيًا. وهو أيضًا ليس لعبًا خالصًا، إنما يمتزج فيه الترفيه بالعمل الروحي. إذ كل فترة من فتراته تبدأ وتنتهي بالصلاة، كما تتخلله بعض الألحان والترانيم، وأحيانًا بعض المسابقات الكتابية أو بعض الدروس الروحية.
وإذا لم يتصف النادي بالروحانية، لا يكون قد أدى رسالته!
وإذا اكتنفته أخطاء، مثل الضوضاء والشوشرة، أو اصطدامات الشباب مع بعضهم البعض، مع أخطاء في الكلام، أو عثرات أخرى.. فإن هذا يكون خطرًا جدًا، لأنه يحدث في أرض الكنيسة، وفي جو من رعايتها!!
لهذا يشترط لقيام النادي وجود إشراف روحي دقيق وحازم.
ووجود النادي بدون إشراف روحي، قد يكون ضرره أكثر من نفعه، ويعوّد الشباب والصبيان والأطفال على عدم احترام الكنيسة، وعدم الالتزام بنظام..
ويجب أن يكون للنادي لائحة، ومواعيد..
يعرفها المشرف والطالب، ويلتزم بها الكل.. لأنه كثيرًا ما تصلنا شكاوى ضد النوادي، وما تحدثه من شوشرة يتأذى منها الجيران، بل تتأذى منها أيضًا اجتماعات الكنيسة الروحية، بسبب صياح الأولاد وزعيقهم بطريقة غير لائقة بالجو الروحي..
وكثيرًا ما يشكو الآباء والأمهات من عودة أبنائهم من النادي في ساعة متأخرة من الليل.
ويحتج الأولاد بأنهم كانوا في النادي! ويتساءل أولياء الأمور: وهل تسمح إدارة النادي في الكنيسة، بأن يخرج الشباب في منتصف الليل؟! وقد تكون بينهم فتيات..! أم أنه لا يوجد إشراف على المواعيد!!
ألا نستطيع أن نعلم أولادنا بأن يلعبوا في هدوء؟ كما نعلمهم أن يحترموا مشاعر جيرانهم، وأن يلتزموا بالمواعيد، ولا يعودوا إلى منازلهم في ساعة متأخرة من الليل، وأن يحترموا جو الكنيسة..
وهنا نسأل: من المسئولون عن رسالة النادي وروحانيتها؟
الآباء الكهنة مسئولون. وكذلك أمناء التربية الكنسية، والمشرفون.. ولجنة النادي.. ولا بد أن تكون للنادي لجنة تشرف على تنفيذ لائحته، وعلى مدى تواجد المشرفين، ومدى قيامهم بواجبهم، والتزامهم بقواعد روحية..
[1] مقال لقداسة البابا شنوده الثالث “نادي الكنيسة وانضباطه الروحي”، نُشر في مجلة الكرازة 21 يوليو 1989م.



