مشروع لتجميع المخطوطات القبطية وإنشاء مكتبات قبطية متكاملة

مشروع لتجميع المخطوطات القبطية وإنشاء مكتبات قبطية متكاملة[1]
لنا مخطوطات قبطية كثيرة، متناثرة في مكتباتنا:
سواء في مكتبات الأديرة، أو مكتبة البطريركية بالقاهرة والإسكندرية، أو في مكتبات بعض الكنائس القديمة، أو في المتحف القبطي… وكل هذا يحتاج إلى تجميع وإلى عناية خاصة، وبعضها يحتاج إلى ترميم….
وهناك مخطوطات قبطية عديدة، في مكتبات الغرب.
بعض منها في مكتبة المتحف البريطاني، والبعض في مكتبة الفاتيكان، والبعض في متحف اللوفر، والبعض في لوفان…. ما أكثر مخطوطاتنا في النمسا، وفي ألمانيا، وفي بعض بلاد أوروبا، وحتى في أمريكا أيضًا.
والمخطوطات الموجودة في الغرب، قد لا يمكن استرجاعها، ولكن….
يمكن أن نحصل على بعضها بالميكروفيلم أو بالميكروفيش، ويمكن عن طريق الاستبدال، إذا أمكن تجميع مخطوطاتنا، وجهزنا منها Photo Copies.
وبعض هذه المخطوطات التي في الغرب، أمكن لعلماء القبطيات نشرها ودراستها والتعليق عليها، إما في كتب خاصة وإما في بعض المجموعات العلمية، كالذي نشرته Patrologia Orientalis (كتابات الآباء الشرقيين) التي تصدر في باريس.
وقد بدأ البابا بمشروع الميكروفيلم والميكروفيش.
ونشرنا من قبل الاتفاقيات التي في هذا الصدد بين البابا ومؤسسة الأهرام، لإعداد مركز للميكروفيلم، وتزويده بالآلات، وإعداد الإخصائيين اللازمين لإدارته، وتدريبهم تدريبًا فنيًا.
ويعمل في هذا المجال بالبطريركية الراهب سلوانس آفا مينا، الذي قام بمجهود مماثل في دير مار مينا العامر بمريوط. وسيتم إعداد الاخصائيين قريبًا إن شاء الله.
والخطوة الأولى هي إعداد النسخ الأصلية Silver Master التي يمكن عمل نسخ منها، لتوزيعها على المكتبات الفرعية.
بحيث يمكن تزويد كل الكنائس القبطية في المهجر بنسخ من مخطوطاتنا القبطية، وكذلك تزويد مكتبات الاكليريكية وفروعها والمعاهد الدينية، ولو أمكن أيضًا كل الإيبارشيات بمكتبة قبطية كاملة من صور جميع المخطوطات.
وينطبق نفس الوضع على المخطوطات الهامة لكتابات الآباء باللغة العربية وقد بذل العالم جراف مجهودًا كبيرًا في تاريخ الأدب المسيحي باللغة العربية، وصدر في أربعة مجلدات كبيرة باسم:
Geschechte der Chrisilichen Arabishen Literatur Graf:
إن العلم لا بد أن يزود بمكتبات…
ولا توجد مكتبة واحدة متكاملة في أي مكان.
والمشروع الجديد هو السعي إلى هذا التكامل، ومراجعة فهرسة جميع المخطوطات في جميع الأديرة والكنائس والمكتبات، هنا وفي الخارج…
وسيكون المشروع بركة كبيرة لكنائس المهجر.
هذه التي تبحث عن الوسائل التي تربطها بتراثها القديم المجيد، لغة وثقافة وعقيدة وفنًا…
إننا نبدأ، ونطلب من الله أن يشترك معنا في العمل.
وأطول طريق أوله خطوة…
[1] مقال لقداسة البابا شنوده الثالث “مشروع لتجميع المخطوطات القبطية وإنشاء مكتبات قبطية متكاملة”، نُشر في مجلة الكرازة 16 يوينو 1989م.




