سؤال:
بنت باعته جواب بتقول إيه… بتقول: ممكن تسمح لي بالذهاب إلى الجبل، لأحيا فيه مثل الأنبا بولا والقديسة – مش عارف مين -، لأنني لا أصلح إطلاقًا في العالم، ولا أقبل التعامل في العالم وأرجو الرد سريعًا؟ [1]
الإجابة:
البنات بنخاف عليهم يسكنوا في الجبل ييجي واحد يقتلك، يجرى لك أي حاجة، ولذلك أديرة الراهبات جوه المدينة، عندنا في القاهرة ديرين في مصر القديمة جوه المدينة، ديرين في حارة زويلة جو المدينة، دير في الأمير تادرس جوه المدينة، البنات ما يسكنوش في الجبل أيام القديسين كان الجبل مليان وكان الجبل عامر يعني مش زي دلوقتي دي حاجة.
تاني حاجة بتقول لي: لا أصلح إطلاقًا في العالم ولا أقبل التعامل في العالم…
لا يا بنتي مفروض إنك أنتِ تنجحي أولًا في التعامل مع الناس وبعدين تروحي في الجبل أو تروحي في الوحدة يعني بالنسبة لبنات الوحدة بيتوحدوا جوه أديرتهم، لكن اللي ما يعرفش يتعامل مع العالم ده يبقى بينطوي على ذاته مش بيتوحد، الراهب المتوحد هو اللي ينجح في التعامل مع الناس، وبعد ما ينجح في التعامل مع الناس يبقى يقعد لوحده مع ربنا، لكن اللي مش عارف يتعامل مع الناس ده ما ينفعش الوحدة، ولذلك في مرة من المرات راهب راح لأب الدير وقال له: أنا تعبان من التعامل مع الرهبان ومشاكلهم، فاسمح لي أروح في الوحدة، فقال له رئيس الدير: إن كنت لا تحتمل متاعب الإخوة في مجمع الرهبان، إزاي هتحتمل متاعب الشياطين في الوحدة؟؟
مش قادرة تتعاملي مع الناس أومال لو سكنتي في الجبل هتتعاملي مع الشياطين إزاي؟ هما هيسيبوكي! ما يسيبوكيش…
جربي إزاي تعيشي في محبة مع الناس، وتحتملي الناس وبعدين لما تقعدي في الوحدة في الدير ييجوا الراهبات ياخدوا بركتك وقاعدة في هدوء.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “الأربعين يومًا بعد القيامة” بتاريخ 29 أبريل 1992م