سؤال ما هو المعنى الروحي للرؤيا الصادقة مع واقع الحياة الإنسانية؟
سؤال:
في سؤال بيقول لحضرتك من الأستاذة سامية الشاذلي: ما هي أبعاد المعنى الروحي للرؤيا الصادقة مع واقع الحياة الإنسانية؟ [1]
يعني إيه الرؤيا الصادقة مقصود بيها؟ يعني الرؤيا في الحلم، يعني تتحقق في الواقع، ده يبقى؟
الإجابة:
لأ، شوفوا إيه، لأ، هقول لكِ على حاجة بقى: هناك فرقٌ بين كلمة رؤيا وكلمة حلم. الحلم يكون في المنام، والرؤيا تكون في الصحو، علشان كده سموها رؤيا.
طبعًا الرؤيا والحلم إما من الله أو من غير الله. الأحلام لها تقريبًا أربعة أسباب. في حلم من الأحلام من الله، وجات أمثلة في الإنجيل لدي، وجات أمثلة في القرآن برضو. زي الأحلام اللي فسرها يوسف الصديق أو غيره، دي أحلام من الله.
وفي أحلام من الشيطان لخداع الإنسان، ده نوع تاني.
وفي حلم نتيجة ما ادّخر في العقل الباطن من رغبات أو من مناظر تظهر على هيئة أحلام. يقول لك حاجة موجودة في Back head مختزنة في Subconscious دي الحاجات اللي الموجودة عن الإنسان، المناظر اللي اختزنها في عقله، الرغبات اللي اختزنها في عقله، القراءات اللي اللي اللي جايز تظهر على هيئة أحلام.
في حاجات تانية، نوع من الأحلام بيكون تبرير لحركة من حركات الجسد معينة، يعني تتغطى بحلم. هجيب لكم مثل من الأمثلة حصل معايا وأنا صغير.
وأنا شاب كنت ساعتها أنا رئيس تحرير لإحدى المجلات المسيحية، ودائم الكتابة والحاجات دي، وعليَّ عبء كبير إلى آخره. وكنت يعني بطبيعة حياتي وأنا شاب يمكن من 6 صباحًا لـ 12 بالليل في عمل مستمر، وأنام وأنا متعب. فجيت في يوم من الأيام ورايا شغل، فظبطت المنبه على الصبح وأنا تعبان جدًا جدًا جدًا ومرهق، ومُعيى، وظبطت وضمنت الجرس وكل حاجة مظبوطة، بعدين نمت. وصبحت الصبح ما قمتش في الميعاد. بصيت في المنبه لقيته فضي. فافتكرت بقى إيه اللي حصل؟ جرس المنبه بيضرب. أنا حلمت حلم إن أنا قاعد في المجلة بكتب مقالة، وبعدين ضرب جرس التليفون. قلت: بعدين بقى، أنا مش فاضي. قعد جرس التليفون يضرب. قلت: مش فاضي، أنا عايز أكمل المقالة اللي أنا فيها. وفضل الجرس يضرب، وبعدين في الآخر قلت: أقوم أشوفه. قومت، كان وقف الجرس. أتاريه كان هو الجرس بتاع المنبه، والجسد تعبان مش عارف يقوم، فطلع له حلم من الأحلام يغطي عليها، إن هو يقعد والتليفون وجرس التليفون. كل دي حاجات الجسد في حالة معينة يعبر عنها بحلم.
زي مثلًا حكاية الكابوس، بيكون جسد تعبان أو مختنق أو غيره، يتهيأ له مناظر. فدول الأربع أنواع من الأحلام. إذا كانت أحلام من الله، يبقى كويسة.
خلاص، إذا كانت حاجة من ربنا وتحققت، يبقى كويس.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في ندوة نادي ليونز بفندق هيلتون القاهرة بعنوان “الحق” بتاريخ 26 فبراير 2001م


