سؤال ما هو الشبع بالمسيح وكيف أحس إني شبعانة منه؟
سؤال:
ما هو الشبع بالمسيح، وكيف أُحسّ إني شبعانة منه؟ هل الشبع يكون بالصلاة، أم بقراءة الإنجيل، أم ماذا؟ وماذا أفعل لكي أشبع من المسيح، حتى لا أنظر آخر سواه وأعيش لمجد اسمه؟ [1]
الإجابة:
في الحقيقة، إن كل إنسان يختلف عن الآخر في مدى مذاقته للرب وللأمور التي تقربه إلى الله، وحتى الشخص نفسه يختلف من وقت لآخر.
في وقت إنسان يجد ملء العزاء في الصلاة، ويشعر إنه بيتغذى روحيًا بالصلاة، وفي أوقات بيتغذى بالقراءة، وفي أوقات بيتغذى بالتراتيل، وفي أوقات بيتغذى بالألحان، وفي أوقات بيتغذى روحيًا بالمطانيات، وفي أوقات بالوحدة والهدوء والتأمل… فبيختلف الإنسان من وقت لآخر، ويختلف الشخص من وقت لآخر. في إنسان بيشعر بمحبة المسيح بتملأ كل قلبه وكل جوانحه، ليس في العبادة، وإنما في الخدمة، وفي تجارب الحياة، وإزاي بيشوف إيد الرب بتمتد في حياته وبتشتغل فيها، فيشعر بملء الحب، ويشعر بإنه بيشبع ويرتوي من محبة ربنا وأعمال ربنا المملوءة حنوًا وعطفًا وإشفاقًا.
فما نقدرش نقول قاعدة واحدة، بتختلف من واحد لواحد، ومن وقت لوقت. غير إن هذا الشبع لا يستمر؛ لأن كل ما تشبع من ربنا تشتاق إنك تذوقه مرة أخرى، وكل ما ترتوي من ربنا تشتاق إنك تشرب مرة تانية. ولذلك قال السيد المسيح: «طُوبَى لِلْجِيَاعِ وَالْعِطَاشِ إِلَى الْبِرِّ» (مت 5: 6)، طوبى للجياع والعطاش إلى البر، يعني باستمرار عايز ياخد ربنا، باستمرار عايز ياكل ويشرب من ربنا، باستمرار عايز يرتوي، مش واحد يقول: شبعت، يعني خلاص ما عدتش أحتاج لطعام روحي تاني. لا أبدًا، باستمرار يشعر باحتياجه إلى الله. وبالشكل ده بيسعى وراء ربنا على طول، وكل ما يأخذ منه، كل ما يطلب المزيد، وكل ما يجري وراءه أكتر.
ما تقيّدوش أنفسكم بحاجات معينة في الحياة الروحية، الشيء اللي تشعر إن هو بيغذي نفسك، امشي بيه.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “تابع حياة موسي النبي – لا يعسر عليك أمر” بتاريخ 24 سبتمبر 1976م


