سؤال كيف تم خلاص الأنبياء السابقين لمجيء الرب يسوع؟
سؤال:
كيف تم خلاص الأنبياء السابقين لمجيء الرب يسوع؟ [1]
الإجابة:
كل الأنبياء السابقين لم يخلُصوا إلا بدم يسوع المسيح. ولذلك قيل عنهم إنهم «رقدوا على الرجاء»، يعني رقدوا منتظرين الخلاص بالدم.
وفيه آية كويسة خالص، يا ريت تتحفظ في هذا المجال، لأنها كويسة، في (عبرانيين 11)، (عبرانيين 11، في الآية 13)، (عبرانيين 11، الآية 13)، بعد أن تكلَّم بولس الرسول عن رجال الإيمان، وبخاصةٍ الآباء الكبار العظماء، زي هابيل، ونوح، وأخنوخ، وإبراهيم، وإسحاق… إلى آخره، قال الآية دي:
“فِي الإِيمَانِ مَاتَ هَؤُلَاءِ أَجْمَعُونَ، وَهُمْ لَمْ يَنَالُوا الْمَوَاعِيدَ، بَلْ مِنْ بَعِيدٍ نَظَرُوهَا وَصَدَّقُوهَا وَحَيُّوهَا، وَأَقَرُّوا بِأَنَّهُمْ غُرَبَاءُ وَنُزَلَاءُ عَلَى الْأَرْضِ” (عب11: 13).
لم ينالوا المواعيد، لكنهم نظروها من بعيد، وصدّقوها. يعني أتتهم المواعيد بالخلاص، ولم ينالوا المواعيد، مجرد نظروها من بعيد، وصدّقوها، وحيّوها، ورقدوا على الرجاء. رجاء إيه؟ رجاء تحقيق هذه المواعيد. ومتى تحققت؟ لما صُلِب المسيح.
فالآباء الكبار، الأنبياء العظماء، وآباء الآباء كلهم لم ينالوا المواعيد إطلاقًا. المواعيد تمت على الصليب، وآباؤنا نالوا الخلاص لما صُلِب المسيح، وكانوا راقدين على هذا الرجاء.
ولما صُلِب، نزل وفتح أبواب الجحيم، وخرَّج هؤلاء الآباء، وأدخلهم إلى الفردوس، وحينئذٍ فقط نالوا المواعيد. وبرضو ما زالوا ينتظرون على رجاء آخر، هو النعيم الأبدي.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “المتضع بعيد عن الغضب” بكنيسة مار مرقس بمصر الجديدة بتاريخ 5 مارس 1981م

