سؤال بيقول بماذا تُفَسرين الآية التي تقول اذهب وحَدِّث بكَم صنع بك الرب؟
سؤال:
واحد بيقول: ناقشت أحد كبار جمعيات خلاص النفوس ومَثيلتها، فقلت له: إنه لا يَصِحّ على الإطلاق أن يقف شخص ويَقُصّ اختباره على الناس وتاريخ سَيرُه مع الله، فهذا لا يَمُتّ بشيء للتواضع، ونقلت له كل ما سمعته من قداستكم عن هذا الموضوع. ولكنه قال لي: إذًا بماذا تُفَسِّرين (يعني بنت هي اللي باعته) بماذا تُفَسِّرين الآية التي تقول: “اذْهَبْ وَحَدِّثْ بِكَمْ صَنَعَ الرَّبُّ بِكَ” (مر٥: ١٩)؟ فلم أعرف الإجابة، وأَلَحّ عليَّ كثيرًا أن نتقابل ونجلس نتناقش؟ [1]
الإجابة:
“اذْهَبْ وَحَدِّثْ بِكَمْ صَنَعَ الرَّبُّ بِكَ”، هذه الآية خاصة بالمعجزات وليس بأعمال البر في الإنسان: يعني لما واحد كان أعمى وبقى بَصير، لما يُحَدِّث عن هذه الآية، المجد يُعطى لله؛ لأن هو ليس له فَضل في إنه أعمى وفَتَّح. لما واحد يكون أعمى ويفَتَّح، لا فَضل له في هذا، لا يأخذ مجدًا من هذا. وهكذا واحد أبرص وتَطَهَّر، لا فَضل له في هذا، لما يُحَدِّث بِكَمْ صَنَعَ الرَّبُّ به؛ يُنسَب المجد لله. لكن واحد يقول: أنا كنت خاطي ودلوقتي بقيت بار، ودلوقتي بقيت قديس، ودلوقتي بقيت بتاع تأملات، ودلوقتي أفتح الكتاب ألاقي قلبي نَوَّر، ألاقي ينبوع من التأملات دخل قلبي؛ يبقى هنا بيُعطي مديحًا لنفسه فيما يُحَدِّث بِكَمْ صَنَعَ الرَّبُّ به، واخدين بالكوا الفرق من الاتنين.
كلمة «حَدِّثْ بِكَمْ صَنَعَ الرَّبُّ بِكَ» قيلت في مناسبات معجزات، وليس في مناسبات تبرير، أو تقديس إنسان، أو توبة، أو تغيير حياة، ربنا ما قالش في المناسبة دي.
وأنتِ لما تقولي: أنا كنت خاطية ودلوقتي بقيت قديسة، فيها بر ذاتي بتُعلنيه. لكن واحد بيقول: كانت رجلي مكسورة وربنا صَلَّح رجليَّ، دي فيها إيه دي؟ إيه اللي يُنسَب إليه من مديح؟ دي غير دية، دية غير دية.
أما حكاية إنك أنتِ تتقابلي مع الناس دول، جايز كل يوم والتاني يجيبوا لك شكوك، ومين عارف هتقابلينا نرد عليهم ولا ما تقابليناش، مين عارف؟ الظروف تسمح ولّا ما تسمحش؟ وخصوصًا إنكوا أنتوا هتاخدوا إجازة بعد المحاضرة دي عشان مناسبة الامتحانات، وتتقابلوا إن شاء الله في نص يونيو. فلو أنتِ قعدتي تقابلي الناس دول، يعملوا لك غسيل مخ من هنا ليونيو، ربنا يستر إذا حضرتي في نص يونيو ولا ما حضرتيش.
فأنا برد لك على النقطة دي علشان تكوني فاهمة إيه الرد، لأنك لما بتقابلي الناس دول، ربما ما بيكونشي في توازن في المعرفة، يعني هما في مواضيع حافظين لها آيات، وأنتِ مش واخدة بالك.
إذا أردتي إنك أنتِ تقابلي، استني بعد ما يخلص المُقَرَّر كله، وتِتْشَدِّدي كده. زي واحد صحتُه لسه تعبانة، يقولوا له: احترس من البرد، احترس من الهوا، إذا اشتَّد من جوه، يفتح صدره ويقابل الهوا. فأنتِ بلاش تقابلي الهوا دلوقتي، أحسن يتحول الهوا إلى هَوَس، بقى جمع يعني، جمع هوا.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “الخلاف بيننا وبين البروتستانت في الصوم”، لإعداد الخدام بكنيسة مار مرقس بمصر الجديدة، بتاريخ 3 أبريل 1981م


