هل أستمر في الصوم

هل أستمر في الصوم[1]
سؤال
مع أنني أصوم يومي الأربعاء والجمعة بصفة دائمة، إلا أنني أفطرت صباح اليوم (الأربعاء) سهوًا… فهل كان يجب أن أستمر في الصوم؟ أم أكمل اليوم بطعام فطاري لأن الصوم قد كُسر فعلًا!
الجواب
احفظ صومك كما هو. وخذ هذا درسًا لنفسك. لكي تكون أكثر تحفظًا في الأيام المقبلة. واحذر من أن يحاربك الشيطان بأن تستمر في كسر الصوم.
لقد كسرت الصوم سهوًا بغير إرادتك.
فلا تكمل اليوم إفطارًا، بإرادتك!
لئلا تكون وراء ذلك شهوة غير ظاهرة في أكل الطعام الفطاري… أو على رأي المثل العامي الذي يقول “الحصان لما يقع، يعملها تمريغة”.. لا تسمح للشيطان أن يوقعك في اليأس وتفطر. بل اقنع نفسك بقولك “ما فعلته بغير إرادتي، لا أكمله بإرادتي”…
والأجدر أن تعوض سهوك بصومك يوم آخر.
كأن تصوم مثلًا يوم الخميس، تعويضًا عن الافطار السهوي في صباح الأربعاء. أو أن هذا الطعام الفطاري بالذات الذي كسرت به صومك، تصوم عنه أسبوعًا، لا تأكل منه لمدة أسبوع… وثق أن هذا الصوم التعويضي سيرسخ في عقلك الباطن، ويمنعك من تكرار هذا السهو. وبه أيضًا ترد على نفسك في اشتهائها الطعام الفطاري، وترد به خطأ آخر… لعلك تسأل ما هو؟ فأقول لك:
المفروض في الصوم: عنصر الانقطاع، فلا تفطر صباحًا.
ولأنك كسرت هذا المبدأ وهو الانقطاع عن الطعام وأكلت، أمكن أن تقع في ذلك السهو، وهو أن تأكل طعامًا غير نباتي. وقطعًا لو انقطعت عن الطعام، لكنت تذكرت تمامًا أنك في يوم صوم. فإن أكلت، لا تأكل سوى طعام نباتي…
[1] مقال لقداسة البابا شنوده الثالث “سؤال وجواب – هل أستمر في الصوم؟”، نُشر في مجلة الكرازة 6 سبتمبر 1991م.





