الراحة والتعب

الراحة والتعب[1]
هناك مبادئ أساسية تضعها أمامنا في فلسفة الراحة والتعب، وبخاصة لمن هم في مجال المسئولية على غيرهم:
1- الوضع السليم للرعاية هو:
أن نتعب نحن، لكي يستريح الناس. لا أن نستريح نحن، ويتعب الناس.
2- أن نتعب بالجسد، لكيما تستريح أرواحنا، أو لكي تستريح ضمائرنا.
3- أن نتعب على الأرض لكي نستريح في السماء، كما قيل عن أولاد الله الذين يتركون العالم: “يَسْتَرِيحُوا مِنْ أَتْعَابِهِمْ، وَأَعْمَالُهُمْ تَتْبَعُهُمْ” الرؤيا 14 : 13 .
4- لا تعمل نحن على راحة أنفسنا، إنما الله هو الذي يمنحنا الراحة من عنده حسب قوله: “تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ” متى 11 : 28 .
قد تندم حينما نريح أنفسنا… ولكننا لا تندم أبدًا حينما يريحنا الله.
5- هناك ألوان كثيرة من الراحة.
ليس فقط راحة الجسد، كما يطلب الجميع، إنما هناك أيضًا راحة الفكر، وراحة القلب، وراحة النفس. وراحة الضمير…
6- على قدر تعبنا، تكون مكافئتنا من الله.
وهكذا قال القديس بولس الرسول: “كُلَّ وَاحِدٍ سَيَأْخُذُ أُجْرَتَهُ بِحَسَبِ تَعَبِهِ” كورنثوس الأولى 3 : 8 . إذن طوبى لمن يتعب هنا.
7- ليس كل تعب له مكافأة.
فهناك تعب باطل في أمور باطلة، وتعب مقدس لأجل الرب…..
إن تعبنا هنا على الأرض يجعلنا نشتاق إلى ذلك العالم الجديد الذي لا تعب فيه ولا ألم.
[1] مقال لقداسة البابا شنوده الثالث “الراحة والتعب”، نُشر في مجلة الكرازة 6 سبتمبر 1991م.



