زوجها يتأخر مساءً

زوجها يتأخر مساءً[1]
سؤال
زوجي يتأخر مساءً، ولا أعتقد أبدًا أن عمله يستدعي ذلك. فماذا أفعل لمثل هذا الزوج الذي لا يهتم ببيته، وكأنه يهرب منه إلى غيره؟!
الجواب
ليت كل زوجه تجعل بيتها محببًا إلى زوجها، يشتاق إليه كلما بعد عنه..
فغياب الرجل كثيرًا عن بيته ـــ بدون سبب قهري ـــ يدل على أنه لا توجد علاقة قوية بينه وبين بيته وبين أهل بيته، وأنه لا محبة ولا اشتياق.
وإيجاد المحبة والاشتياق لا يكون بكثرة العتاب، وبكثرة التحقيق معه، وبكثرة النكد والعكننة.
فالرجل قد يهرب من البيت بسبب النكد.
لذلك حاولي أن تكسبي زوجك بالمحبة، وبالكلمة الطيبة التي ترضيه. وتحدثي معه في نوعية الحديث الذي يروقه ويحبه. وإن وجدتيه زاهدًا في الحديث، فلا ترهقيه.
كذلك ابحثي متى بدأ يغيب؟
هل حدث ذلك إثر شجار بينكما، أو مناقشة حامية، أو خلاف حول موضوع ما. إن كان الأمر هكذا، اصلحي نتائج ما حدث.
كذلك اهتمي ببيتك، وبنفسك في البيت.
اجعلي صورة البيت محببه إليه، وأيضًا صورتك البشوشة المملوءة حبًا، التي تعتني به وتهتم به…
واحذري من تكبير الأمور، والشكوى لكثيرين، لئلا يزداد الأمر تعقيدًا. والرب قادر أن يرجعه إلى بيتك، بصلاتك…
[1] مقال لقداسة البابا شنوده الثالث “سؤال وجواب – زوجها يتأخر مساءً”، نُشر في مجلة الكرازة 12 فبراير 1993م.



