هل يرجع إلى شعبه أم يرجع إلى زوجته

هل يرجع إلى شعبه أم يرجع إلى زوجته[1]
انتشرت في بعض الكنائس عادة طقسية غير لائقة، وغير روحية، وغير رعوية. وهي أن الكاهن الجديد ــــ بعد أن يقضي الأربعين يومًا في خلوة في أحد الأديرة ــــ ويعود إلى كنيسته، يزفونه في الكنيسة إلى زوجته التي ابتعد عنها طوال هذه المدة!!
والوضع الروحي أن الكاهن الجديد قد عاد إلى شعبه وإلى كنيسته، إلى أبنائه الروحيين، فيفرح الكل به، ولا يقتصر الأمر على زوجته…
ليست زوجته فقط هي التي كانت تنتظر عودته، بل الشعب كله. كذلك فإن أسرته أصبحت هي كل الشعب، وليست الأسرة بالنسبة إليه تدخل في النطاق الضيق، الذي هو الزوجة والأولاد!!
وهنا نرى أبناءه لا يدخلون في هذه (الزفة)…
فلماذا الزوجة وحدها إذن؟! ألا يبدو الأمر غير لائق؟!
ثم أنه من ناحية أخرى مخجل لزوجته…
ويشعر الشعب أن الكاهن الجديد يهتم بزوجته أكثر من اهتمامه بالكنيسة كلها. وهذا وضع غير رعوي.
الوضع السليم، هو أن الكاهن الجديد يدخل الكنيسة، ويصلي صلاة الشكر، ويرفع بخور عشية، ويلقي العظة، ويزفه الشمامسة في موكب كنسي ـــ لا عائلي ــــ ويهنئه الجميع، ويفرح به الشعب كله…
أما عادة الكاهن مع زوجته فيجب أن تُلغى.
إنه قد انتقل بالسيامة إلى مستوى أعلى.
وأصبحت أسرته هي الكنيسة كلها. هي عروسه، كما تحدث الرسول عن العلاقة بين السيد المسيح والكنيسة وإن هذا السر عظيم أفسس 5 : 31–32 .
[1]مقال لقداسة البابا شنوده الثالث “صفحة الآباء الكهنة – هل يرجع إلى شعبه أم يرجع إلى زوجته؟!”، نُشر في مجلة الكرازة 4 أغسطس 1989م



