مشاهير النساء في الكتاب والتاريخ – نساء لهن هيبة

أول هيبة كانت للسيدة العذراء:
تتضح هذه الهيبة في زيارتها لأليصابات، وقول هذه العجوز للقديسة السيدة العذراء: “من أين لي هذا، أن تأتي أم ربي إليَّ؟!”
فهوذا حين صار صوت سلامك في أذني، ارتكض الجنين بابتهاج في بطني” ( لوقا 1 : 43–44 ).
ولم يقتصر الأمر على هذا، بل قال الكتاب: “فلما سمعت أليصابات سلام مريم، ارتكض الجنين في بطنها، وامتلأت أليصابات من الروح القدس” (ع 41).
مجرد سماعها لسلام مريم، جعلها تمتلئ من الروح القدس! أية هيبة هذه، لتلك التي تطوبها جميع الأجيال؟!
إن هيبة العذراء لم تكن مع المؤمنين العاديين فقط، إنما كانت مع الآباء الرسل أيضًا، الذين كانوا ينظرون إليها كأم لهم، كما قال الرب على الصليب للقديس يوحنا الحبيب – مشيرًا إلى العذراء: “هذه أمك”
فصارت العذراء أمًا للرسل، أعمدة الكنيسة.
وفي السماء أيضًا هناك هيبة للعذراء، إذ أنها: “الملكة القائمة عن يمين الملك”.
ومن هيبة العذراء أن نسميها السماء الثانية.
بهذه الهيبة وهذا التوقير، نخاطب العذراء في التسابيح الكثيرة والتماجيد الموجهة إليها، في كل ألحان وطقوس الكنيسة.
مقال لقداسة البابا شنوده الثالث – بمجلة الكرازة – السنة الثامنة (العدد الرابع والأربعون) 4-11-1977م




