مشاهير النساء في الكتاب والتاريخ

قديسة متواضعة
في هذا العدد، فسنتحدث عن أعظم مثال للمتواضعات، وهو
السيدة العذراء مريم:
من من النساء تستطيع أن تحتمل في اتضاع وصمت، أن يحل الله في أحشائها، ويتجسد منها،
وترضعه، وتصير بهذا (والدة الله)، وتحتمل كل أمجاد التجسد، دون أن يرتفع قلبها، ودون أن تفتخر.
حقا أن احتمال الكرامة أصعب من احتمال الاهانة، كما قال القديس انطونيوس الكبير.
ولذلك، لما ((نظر القدير الى اتضاع أمته))، صنع بها عظائم!
وهكذا، على الرغم من هذا المجد:
(أ)دعت نفسها أمة الرب وليس أمه
(ب) ذهبت لتخدم اليصابات في فترة حملها
(ج)لم تتحدث عن هذا المجد الذي أحاط بها، انما ((كانت تحفظ كل هذه الأمور، متأملة بها في قلبها)).
لأجل هذا صبر الرب أجيالا طويلة، حتى ولدت هذه العذراء، فتجسد منها…
مقال لقداسة البابا شنوده الثالث – بمجلة الكرازة – السنة الثامنة (العدد السابع والأربعون) 25-11-1977م



