مشاهير النساء في الكتاب المقدس

العذراء مريم
بمناسبة بدء الصوم المبارك نتحدث عن:
العذراء مريم، أمنا كلنا، الملكة القائمة عن يمين الملك، شفيعة البشرية، التي تضعها الكنيسة في مرتبة أعلى من رؤساء الملائكة، وتقول لها في التسبحة:
علوت يا مريم فوق الشاروبيم، وسموت يا مريم فوق السارافيم
مريم التي تربت في الهيكل، وعاشت حياة الصلاة والتأمل منذ طفولتها، وكانت الإناء المقدس الذي اختاره الرب للحلول فيه.
أجيال طويلة انتظرت ميلاد هذه العذراء، لكي يتم بها ملء الزمان…
هذه التي أزالت عار حواء، وأنقذت سمعة المرأة بعد الخطية. إنها والدة الإله، دائمة البتولية.
نحتفل على اسمها بهذا الصوم، ونُعيد بصعود جسدها إلى السماء، ونعيد لها بأعياد كثيرة كل عام….
نشبهها بعصا هارون التي أفرخت، وبشورية هارون، وبتابوت العهد، وقسط المن، وعليقة موسى التي اشتعلت فيها النار ولم تحترق…
وما أكثر الرموز التشبيهات… وللعذراء فضائل عديدة تمجدها الكنيسة.
أولًا: اتضاعها، إذ احتملت هذا المجد العظيم، وقالت: “أنا أمة الرب”،
ثانيًا: حياة التسليم، إذ قالت للملاك: “ليكن لي كقولك”.
ثالثًا: صمتها، إذ: “كانت تحفظ كل هذه الأمور متأملة بها في قلبها” دون أن تتكلم.
في العذراء تتمثل أيضًا العفة، والخدمة، والاحتمال، والمعرفة الروحية، ومحبة الرب.
وباسمها تأسست كنائس كثيرة وأديرة، وحدثت معجزات، وقد ظهرت متجلية للآلاف.
مقال لقداسة البابا شنوده الثالث – بمجلة الكرازة – السنة الثامنة (العدد الثالث والثلاثون) 19-8-1977م




