مشاهير النساء في الكتاب والتاريخ – نســــــاء ورمــــــوز

مـــريــــــــم ومـرثا
حياة التأمل وحياة الخدمة:
مريم أخت لعازر، ترمز في المسيحية إلى حياة التأمل، بينما ترمز مرثا إلى حياة الخدمة والعمل.
كانت مريم تجلس عند قدميّ المسيح تستمع إليه، بينما كانت مرثا تخدمه، تهتم وتضطرب، لكي ما تقوم للرب بواجب الضيافة اللائق به، والخدمة الواجبة له.
وقد فضل الرب حياة التأمل على حياة الخدمة، وذلك بقوله لمرثا: “مرثا مرثا، أنت تهتمين وتضطربين لأجل أمور كثيرة، ولكن الحاجة إلى واحد.
فاختارت مريم النصيب الصالح الذي لن ينزع منها”. ( لوقا 10 : 41–42 ).
وعلى أية الحالات، فإن الكنيسة تحتاج إلى مريم ومرثا معًا، تحتاج إلى حياة التأمل، وإلى حياة العمل؛ كليهما…
ومن شعر قداسة البابا شنوده الثالث في المعنى الرمزي لمريم ومرثا (سنة 1953):
دخلتُ البيت لا مرثا بساحته ولا مريم…!
فمن للرب في البيت وكيف- إذا أتى- يُخدم؟!
ومن يهفو لمقدمه ومن يجري، ومن يبتسم؟
ومن يرنو لطلعته ومن يصغي، ومن يفهم؟
ومن بكلامه يشدو طوال الليل أو يحلم
مقال لقداسة البابا شنوده الثالث – بمجلة الكرازة – السنة الثامنة (العدد الثاني والأربعون) 21-10-1977م



