مركز الله فى الخدمة

تؤكد المحاضرة أن الله يجب أن يكون محور الخدمة وغايتها، فلا تقتصر الخدمة على نقل المعلومات أو تدريس المناهج، بل تهدف قبل كل شيء إلى تقديم الله للناس وإدخالهم في علاقة حقيقية معه.
يوضح قداسة البابا شنوده الثالث أن الخادم ليس غاية في ذاته، بل هو مجرد أداة يهيئ القلوب لاستقبال الله، ويحذر من أن تتحول الخدمة إلى وسيلة لبناء الذات أو اكتساب الشهرة أو تكوين أتباع، لأن ذلك يجعل الإنسان يحل محل الله في الخدمة.
كما يبين أن جميع موضوعات التعليم الكنسي، سواء كانت العقائد أو الأسرار المقدسة أو الإنجيل أو الطقوس، ينبغي أن تقود الإنسان إلى محبة الله والشركة معه، لا أن تبقى مجرد معلومات أو مفاهيم ذهنية.
وتشرح المحاضرة أن أسرار الكنيسة، مثل المعمودية والميرون والإفخارستيا، هي وسائل حية للاتحاد بالله والتمتع بنعمته، ولذلك يجب تقديمها باعتبارها لقاءً مع الله نفسه.
وتؤكد أيضًا أن دراسة سير القديسين لا تركز على الأشخاص في حد ذاتهم، بل على عمل الله في حياتهم وكيف قادهم إلى القداسة، حتى يرى السامعون مجد الله العامل في أولاده.
كما تدعو المحاضرة إلى ربط كل موقف في الحياة بالله، سواء في التعليم أو الافتقاد أو تربية الأطفال أو مقاومة الخطية، حتى يشعر الإنسان أن الله حاضر في كل تفاصيل حياته.
وتوضح أن ترك الخطية ينبغي أن يكون بدافع الحفاظ على الشركة مع الله، وليس بدافع الخوف أو الخجل فقط، لأن الهدف الحقيقي للحياة الروحية هو الالتصاق بالله.
وتختتم المحاضرة بالتأكيد أن أساس الخدمة هو تكوين علاقة بين الإنسان والله، وأن الملكوت نفسه هو التمتع الدائم بالله، لذلك ينبغي أن تكون كل خدمة وكل تعليم وسيلة تقود النفوس إلى الله وحده.
الرسالة العامة
الخدمة الحقيقية هي التي تجعل الله مركز كل كلمة وكل تعليم وكل عمل، وتقود الإنسان إلى علاقة حية معه، لأن الله هو البداية والغاية في الحياة والخدمة.




