لا أحب أخي الشرير

لا أحب أخي الشرير[1]
سؤال:
يقول الكتاب: “من لا يحب أخاه الذي أبصره، كيف يقدر أن يحب الله الذي لم يبصره” يوحنا الأولى 4 : 20 .. بينما أنا أحب الله القدوس، ولكن لا أحب أخي بسبب شروره وتصرفاته الرديئة. فكيف هذا؟
الجواب:
المفروض أنك تكره الشر، وليس الأشرار.
فالأخ الشرير لا تكرهه، إنما تصلي من أجله، لكي يقوده الله إلى التوبة، فيتخلص من شره، وتخلص نفسه.
إن الله لم يكره العالم الشرير، بل خلصه. وقيل في ذلك إن: “ابْنَ الإِنْسَانِ قَدْ جَاءَ لِكَيْ يَطْلُبَ وَيُخَلِّصَ مَا قَدْ هَلَكَ” لوقا 19 : 10 ، بل قيل: “هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ” يوحنا 3 : 16 . وطبعًا أحبه في شره، ليخلصه من شره. وهكذا ورد في الرسالة إلى رومية: “وَلكِنَّ اللهَ بَيَّنَ مَحَبَّتَهُ لَنَا، لأَنَّهُ وَنَحْنُ بَعْدُ خُطَاةٌ مَاتَ الْمَسِيحُ لأَجْلِنَا” رومية 5 : 8 .
[1] مقال لقداسة البابا شنوده الثالث “(إجابات قصيرة) – لا أحب أخي الشرير”، نُشر في مجلة الكرازة 1 يناير 1993.





