كلمة قداسة البابا شنوده فى الأحتفال بأرساء حجر الأساس بمستشفى مارمرقس

تتناول الكلمة تقدير الرئيس أنور السادات ودوره في مصر، مع التركيز على الحرية وسيادة القانون والوحدة الوطنية والعلاقات بين المسلمين والمسيحيين.
ويشير المتحدث إلى أن السادات ارتبط في نظره بمبادئ الحرية واحترام الإنسان، من خلال إلغاء المعتقلات والحراسات، والدعوة إلى سيادة القانون ونشر الديمقراطية وإتاحة المجال للمعارضة والرأي الآخر.
كما يبرز دوره في إعادة بناء الجيش المصري والاستعداد لحرب أكتوبر، ويرى أن قرار العبور أدى إلى الانتقال من الهزيمة إلى النصر وإعادة مكانة الجيش المصري.
ويتحدث أيضًا عن جهود السادات في تعمير مدن القناة والصحراء، وفتح قناة السويس، والاهتمام بالفلاحين والفقراء والقرية المصرية، إلى جانب علاقاته الخارجية مع العرب وأفريقيا والغرب.
الرسالة الروحية
تنتقل الكلمة إلى موضوع الوحدة الوطنية، وتؤكد أهمية المحبة والتسامح بين المسلمين والمسيحيين، مع الاستشهاد بما ورد في القرآن عن أهل الكتاب والنصارى.
ويعرض المتحدث أمثلة تاريخية يرى فيها تعاونًا وعلاقات طيبة بين الحكام المسلمين والمسيحيين في مجالات التعليم والطب والاستشارات والشؤون المالية، وكذلك الاهتمام بالكنائس والأديرة.
الدرس التعليمي
الدرس الأساسي هو أن الخير الحقيقي لا يكون مجرد عمل ظاهري يُفرض على الإنسان، بل هو محبة الخير التي تنبع من القلب باختيار حر.
ويؤكد المتحدث أن الإنسان قد يفعل الخير بسبب الإجبار أو الخجل أو الخوف أو التقليد، لكن الفضيلة الحقيقية تظهر عندما يحب الإنسان الخير والصلاح من أعماقه.
وبالمثل، لا تقتصر التوبة الحقيقية على ترك الخطية، بل تشمل كراهية الخطية من القلب، كما يوضح المثال الذي يورده عن يوسف الصديق الذي غلبت محبة الخير في قلبه إغراء الخطية.
التطبيق العملي
يدعو المتحدث إلى تربية الإنسان على الصلاح من الداخل، بحيث يصبح الخير نابعًا من القلب وليس نتيجة للإجبار الخارجي.
كما يؤكد مسؤولية المسيحيين في المساهمة في بناء المواطن الصالح قلبًا وسلوكًا، وفي خدمة مصر والمحافظة على سمعتها.
وتُختتم الكلمة بالتأكيد على محبة مصر والصلاة من أجل رئيسها وجيشها والعاملين معها، مع الرجاء في بركة الله لمصر وشعبها.



