كلمة عن امنا حواء -أخطاء حواء- ج3

يتناول قداسة البابا شنوده الثالث أخطاء أمنا حواء كما وردت في سفر التكوين، مع التأكيد منذ البداية أن الخطية لم تكن مسؤولية حواء وحدها، بل اشترك فيها آدم أيضًا، وأن كليهما سقط في المخالفة وتحمل نتائجها معًا.
يوضح قداسة البابا أن أول أخطاء حواء كان الاستمرار في الحديث مع الحية والاستماع إليها، رغم أن كلامها بدأ يخالف وصية الله. ومن هنا يحذر من خطورة المعاشرات الرديئة والإصغاء للأفكار التي تبعد الإنسان عن الحق.
كما يشرح أن حواء وقعت في خطية الانقياد للمخلوق بدلًا من الطاعة لله، وأن آدم وقع في الخطية نفسها عندما انقاد إلى كلام حواء مخالفًا الوصية الإلهية، مما يؤكد أن ضعف الشخصية وعدم الثبات أمام التجربة قد يصيب أي إنسان.
ويبين أن الشك في كلام الله كان بداية السقوط، ثم جاءت الإغراءات التي قدمتها الحية، فبدأت نظرة حواء تتغير، وفقدت بساطتها ونقاوتها الداخلية قبل أن تمتد يدها إلى الثمرة، لأن السقوط يبدأ أولًا في القلب والفكر.
ويؤكد أيضًا أن من أخطاء حواء أنها لم تكتفِ بسقوطها، بل دفعت آدم إلى المشاركة في الخطية، كما أن كليهما اختبأ بعد السقوط، ورفض الاعتراف الكامل بالخطية، وألقى المسؤولية على غيره.
وتختتم المحاضرة بالتأكيد على أهمية وضع وصية الله أمام الإنسان في كل تجربة، والابتعاد عن كل فكر أو رفقة تقوده إلى الخطية، مع التذكير بأن سقوط آدم وحواء لم يُلغِ رجاء الخلاص، إذ عاشا خارج الجنة في انتظار مجيء الفادي والمخلص.



