كلمة عن أمنا حواء ج1

توضح المحاضرة مكانة أمنا حواء في قصد الله منذ البدء، وتؤكد أن المرأة خُلقت لتكون معينًا نظيرًا للرجل، مساوية له في الكرامة والصورة الإلهية والبركة والسلطان، وأن العلاقة الأصلية بين الرجل والمرأة قامت على المحبة والبراءة والقداسة.
ملخص المحاضرة
يتحدث قداسة البابا شنوده الثالث عن شخصية أمنا حواء باعتبارها أول امرأة في التاريخ وأول شخصية نسائية يذكرها الكتاب المقدس.
يوضح أن وجود المرأة في العالم كان أمرًا ضروريًا بحسب التدبير الإلهي، استنادًا إلى قول الله: «ليس جيدًا أن يكون آدم وحده»، لذلك خُلقت المرأة لتكون معينًا نظيرًا للرجل.
يؤكد أن المرأة لم تُفرض على آدم، بل جاءت استجابة لحاجته وشعوره بأنه لا يجد معينًا نظيره بين جميع المخلوقات.
ويشرح أن المرأة خُلقت مساوية للرجل، لأنها خُلقت كـ«معين نظير»، أي شبيهة له ومساوية له في الطبيعة الإنسانية.
كما يبين أن المرأة والرجل خُلِقا معًا على صورة الله، ونالا البركة الإلهية نفسها والسلطان نفسه على الخليقة، دون تمييز في الكرامة الإنسانية.
ويتناول معنى خلق المرأة من ضلع آدم، موضحًا أن ذلك يشير إلى المساواة والمحبة والقرب، فلا تكون متسلطة عليه ولا محتقرة منه، بل شريكة له في الحياة.
ويؤكد أن العلاقة الأولى بين آدم وحواء قبل السقوط كانت علاقة طاهرة قائمة على الصداقة والبراءة والود، وليست قائمة على الجوانب الجسدية.
كما يشرح معاني الأسماء التي أُعطيت لحواء، فاسم «امرأة» يرتبط بأصل تكوينها من آدم، بينما اسم «حواء» يدل على أمومتها وعلاقتها بالحياة والبشرية كلها.
ويشير إلى أن أمنا حواء كانت في بداية حياتها قديسة وبارة وممتلئة بالبساطة والطهارة، وعاشت مع آدم في حياة مقدسة ومثالية داخل الفردوس.
وتختتم المحاضرة بالتأمل في شخصية حواء قبل السقوط، باعتبارها مثالًا للبراءة والقداسة التي قصدها الله للإنسان منذ البدء.


