سؤال واحد بيقول يعني عايز يستشير ربنا في كُل حاجة وعايز يعرف لما يستشير ربنا يعرف رد ربنا إزاي؟
سؤال:
واحد بيقول يعني عايز يستشير ربنا في كُلّ حاجة، وعايز يعرف لما يستشير ربنا يعرف ردّ ربنا إزاي؟ بيقول حين نطُلب أن نسمع رأي الله أو إجابته علينا كيف نستطيع أن نُميز صوت الله واضحًا، ولا تكون هذه رغبتنا ومِشيئتنا الخاصة، أو ننخدع مِن أنفسنا، أو مِن حيل عدو الخير؟ وماذا لو أننا وضعنا أمرًا ما في الصلاة، وتكون الإجابة مزيد مِن الضغوط والمعوقات والمقاومات والرفض والعرقلة، إلى آخره، هل هذا يعني رفض الله لهذا الأمر ومِن ثم يسمح بهذه التجارب أم إنها علامة قبول مِنه لذلك يهيج العدو لتعطيل عمل ربنا؟ وأعلم أن مِشيئة الله عالية عن الفهم وطرقُه بعيدة عن الفحص والاستقصاء، ولكِن اعتبر قداستكُم سؤالي هذا مُجملًا في عبارةٍ واحدة “مَاذَا تُرِيدُ يَا رَبُّ أَنْ أَفْعَلَ” (أع9: 6)؟ [1]
الإجابة:
أنا عايز صاحب السؤال ده ياخُد الأمور ببساطة شوية يعني أنتَ مكبرها خالص كده، عايزك تاخُد الأمور ببساطة شوية، بساطة في كلمة أخد مَشورة ربنا، وبساطة في كيف تعرِف مشورة ربنا؟
عمومًا كُل أمر يوافق وصايا الله ربنا ما عندوش اعتراض إنه يمُر، مُمكن تاخُذ مشورة ربنا عن طريق أب الاعتراف، مُمكن تاخُذ مشورة ربنا عن طريق وصايا الله ماشية إزاي. لكِن ساعات إنسان بيلاقي مُفاضلة بين أمرين كُلٍّ مِنهما خير وعايز رأي ربنا في الاتنين، دي خير ودي خير، دي موافقة الوصية، ودي موافقة الوصية.
يعني أنتَ عايز تنتظِر إن ربنا يكُلمك بصوت مِن السماء، ولا برؤيا، ولا بحُلم، ولا بحاجة؟ دي مُمكن الوسائط دي مِش في حدود المُعجزات، ومِش ضروري إنك تمِشي بالمُعجزات، لكِن لازم يكون فيه سلام داخلي في قلبك نحو الأمر، وضميرك غير مُتردد فيه ولو بأي درجة خفيفة. وتكون مُستريح داخلك، لأن علامة موافقة ربنا إن يكون الأمر خير في ذاته، خير في الوسيلة بتاعته، خير في مدى مناسبتُه للإنسان، وطبعه، وشخصيته، وأخلاقياته، وروحياته، ودرجته، ويكون أيضًا بقدر الإمكان خير في نتيجته، ويكون الإنسان شاعِر بسلام داخلي، حتى لو فُرض والشيطان حاول يخدعك، ربنا قادِر إنه يمِنع هذه الخديعة ويرشِدك. يا ريت بلاش تعقد الأمور أكتر مِن كده.
أما طلبت أمر في الصلاة، وكانت الإجابة مزيد مِن الضغوط، بلاش تقول كانت الإجابة مزيد مِن الضغوط قول “وحَدث مزيد مِن الضغوط” لكِن ما تقولش إجابة الصلاة كانت مزيد مِن الضغوط، التعبير ده تعبير لازِم يتصلِح، تقول وحدث مزيد مِن الضغوط والمعوقات.
ما يهمِش يعني دي مِش مِشكُلة، أي ضغوط أو معوقات أو مقاومات إذا كان الأمر مِن ربنا هتتحل وتبقى بسيطة، ثم هذه الضغوط، والمعوقات، والمقاومات، سببها إيه ومصدرها إيه؟ وهَل هي مِن الله، ولا مِن غير الله، ولا مِن عدو الخير، ولا مِن ناس تانيين؟ يعني افرِض واحـِد عايز يتكرس، أو عايز يترهبن فأبوه يضغط عليه، أُمه تضغط عليه، يجي له إغراءات إنه يترقى لوظيفة، إن يجي لُه بعثة لطيفة، إنه يحصل لُه يحصل لُه جايز اختبار للإرادة بتاعتُه، هل هي ثابتة أم غير ثابتة؟
فبدل ما تقول ضغوط ومعوقات ومقاومات، قول اختبار للإرادة.
ومع ذلك إن كان فيه أمر بالتفصيل تحب تقوله لي، ابعته لي بالتفصيل وأقول لك الإجابة عليه على قدر ما ربنا يرشِد.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان ” كيف تحب الله” بتاريخ 27 مايو 1992م

