سؤال ما الفرق بين الصراحة والإدانة؟
السؤال:
بيقول الفرق بين الصراحة والإدانة؟ [1]
الإجابة:
مُمكِن تكون صريح مع واحِد مِن غير ما تِجرح شعوره، ومُمكِن تكون صريح مع واحِد بدون ما تِظلمه. مُمكِن تكون صريح معاه في محبة لكِن الإدانة بيشعُر فيها إنك أنتَ مِش مُحب. ومِش ضروري لما تكون صريح مع واحِد إنك أنتَ لا تذُكر إلا عيوبه، مُمكِن قبل ما تقول له أخطائه تقول له النُقط البيضاء اللي عنده. يعني السيد المَسيح كان صريحًا مع المرأة الخاطئة بتاعت المرأة السامرية لكِن لم يجرح شعورها، وبرضو قالها: “حَسَنًا قُلْتِ: لَيْسَ لِي زَوْجٌ هَذَا قُلْتِ بِالصِّدْقِ” (يو4: 17)، لما لقى فيها نُقط بيضاء قالها. لكِن واحِد باسم الصراحة يجرح شعور اللي قصاده ويخليه يُخرج متعكنن ويقول له: أنا صريح؟ طب ما تخليك صريح ومُحب، صريح وطيب، صريح ولطيف، يعني الصراحة ضِد اللُّطف؟ ده اللُّطف مِن ثمار الروح القدس، صريح ورقيق الطبع وتكلِم الناس بذوق، وبلُطف، وبلياقة، لكِن مِش واحِد يقول صريح أقول للأعور أعور في عينه، طب يا أخي ده كلام ده؟ وأنتَ مِن حقك إنك تقول له أعور؟
الصراحة عايزة تدريب كيف إن الإنسان يكون صريح مع الناس؟ بحيث يُخرجوا مِن القعدة الصريحة وهُما في مُنتهى الحُب ليه؟ مِش شاعرين إنه كان قاسي، لكِن اللي يخلِط الصراحة بالقسوة، وعدم المحبة، وجَرح المشاعر دي ما تبقاش صراحة.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “كيف تحب الله” بتاريخ 27 مايو 1992م

