سؤال في عظة عيد القيامة قلت إن أجساد القيامة متكاملة ما رأي قدستكم في قول السيد المسيح إن أعثرتك يدك أو رجلك فاقطعها؟
سؤال:
واحد بيسأل بيقول: القيامة قال قداستكم في عظة عيد القيامة: إن أجساد القيامة متكاملة، أي لا يكون هناك في الجسد المُقام من الأموات نقص أو نقائص، بمعنى إن الأعور إذا فقد إحدى عينيه، أو الأعمى إذا فقد بصره، أو من قُطعت إحدى يديه، أو رجليه، سواء – طبعًا أنا ما قلتش بالأسلوب ده، لكن بهذا المعنى قلته –. ما فقده على حياته الأرض سوف يرد له في القيامة؟ (مش معقول واحد في القيامة يمشي أعرج. يعني طبعًا مش معقول!) بيقول وهنا: أسأل ما رأي قداستكم في قول السيد المسيح: “فَإِنْ أَعْثَرَتْكَ يَدُكَ أَوْ رِجْلُكَ فَاقْطَعْهَا وَأَلْقِهَا عَنْكَ. خَيْرٌ لَكَ أَنْ تَدْخُلَ الْحَيَاةَ أَعْرَجَ أَوْ أَقْطَعَ مِنْ أَنْ تُلْقَى فِي النَّارِ الأَبَدِيَّةِ…” (مت 18: 8)؟ [1]
الإجابة:
طبعًا أولًا: لا تأخذ الآية دي بحرفيتها. ولما أنت تتقدم إلى الحياة وأنت أعرج هتُعطى الرجل التانية هناك، فأنت هتخش لها أعرج، لكن مش هتقعد فيها أعرج أو تتقدم إلى الحياة الأبدية بالعرج. ولكن لما تقوم في قيامة الأموات مش هتقوم أعرج. كمان إذا كنا هنقوم بأجساد روحانية، فالأجساد الروحانية مش هيكون فيها طبعًا استخدام لكل الأعضاء اللي موجودة في جسم الإنسان. يعني مثلًا إذا ما كانش في أكل مادي ولا شرب مادي، يبقى أجهزة الهضم والتمثيل يعني مش هيحتاجوا لها.
لكن على أي حالات، وإذا كنا سنرى ما لم تره عين، يبقى هنأخذ بصيرة روحانية غير الحاجات الجسدانية، هنكون كملائكة الله في السماء.
وعمري ما سمعت عن ملاك أعرج ولا أعور. فدول هيبقوا كملائكة الله في السماء، وكمان الذي يروح ملكوت السماوات أعور ده مش هيشعر بحزن أو نقص؟ ومعروف إن ملكوت الله الموضع الذي هرب منه الحزن والكآبة والتنهد، المسيح بيقول: «خَيْرٌ لَكَ أَنْ تَدْخُلَ مَلَكُوتَ اللهِ أَعْرَجَ» (مرقس 9: 45). يعني إنك أنت تتقدم إلى ملكوت الله وأنت ناقص عضو منه، لكن لما تخش في السماء مش هتبقى كده.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بالكلية الإكليريكية بعنوان “الآيات التي يستخدمها الأريوسيون – ضد لاهوت المسيح – خضوع الابن” بتاريخ 5 مايو 1992م

