سؤال بيقول صرت لليهودي كيهودي لأربح اليهود فهل هذا يعني أن شخصية بولس كانت متعددة الوجوه؟
سؤال:
واحد بيقول: قال بولس الرسول: “صِرْتُ لِلْيَهُودِ كَيَهُودِيٍّ لأَرْبَحَ الْيَهُودَ، وَلِلَّذِينَ تَحْتَ النَّامُوسِ كَأَنِّي تَحْتَ النَّامُوسِ لأَرْبَحَ الَّذِينَ تَحْتَ النَّامُوسِ… إلخ وَالَّذِينَ بِلاَ نَامُوسٍ كَأَنِّي بِلاَ نَامُوسٍ… إلخ، صِرْتُ لِلضُّعَفَاءِ كَضَعِيفٍ لأَرْبَحَ الضُّعَفَاءَ، صِرْتُ لِلْكُلِّ كُلَّ شَيْءٍ لأُخَلِّصَ عَلَى كُلِّ حَالٍ قَوْمًا” (1كو9: 20-22).
فهل هذا يعني إن شخصية بولس كانت متعددة الوجوه؟ [1]
الإجابة:
لأ، ما كانتش متعددة الوجوه، لكن كانت في حكمة تستخدم لكل وضع أسلوبه الخاص. يعني مثلًا وهو يكلم الذين بلا ناموس الناس الوثنيين، مش ممكن يكلم الناس الوثنيين عن ربنا يجيب لهم آيات من الكتاب المقدس، وهم لا يؤمنون به، فيكلمهم من جهة المنطق، من جهة إيه؟ المنطق، ويقنعهم من المنطق.
وهو بيكلم اليهود: صرت كيهودي. يعني يستخدم الآيات اللي في العهد القديم، والرموز والذبائح والحاجات دي ويقنعهم، والنبوات ويقنعهم، من الكتاب المقدس، من آياته، ونبواته، ورموزه، وتفسيراته.
لو استخدم الطريق ده مع اليونانيين ما ينفعش معاهم الكلام ده، لأنهم لا يؤمنوا بالكتاب المقدس. مع اليونانيين ممكن يقول لهم: كما قال بعض فلاسفتكم كذا، يبتدي من جهة الفلسفة يثبت لهم وجود الله، ويثبت لهم سمو الديانة المسيحية.
فبولس الرسول كان بيستخدم لكل ناس ما يناسبهم، ومفروض إن احنا برضو نكون بهذا الشكل. يعني فيه فرق بين واحد بيكلم ناس مثقفين يكلمهم بأسلوب غير اللي بيكلم به ناس من العمال، أو من البسطاء، أو من الفلاحين، غير اللي بيكلم به الأطفال. فلما يكلم الأطفال بأسلوب يناسب الطفل، ويكلم العمال بأسلوب يناسب العمال، ويكلم المثقفين بأسلوب يناسب المثقفين.
ما نقولش ده شخص متعدد الوجوه. إنما نقول شخص ذكي حكيم، يستخدم اللغة التي تناسب كل مستمع، أيًا كانت درجته، أو ثقافته، أو نفسيته.
فيه ناس يحبوا يتريقوا على القديسين يقول لك: متعدد الوجوه قال!
أصل في شارع اسمه شارع الوجوه في شبرا!
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بالكلية الإكليريكية بعنوان “الآيات التي يستخدمها الأريوسيون – ضد لاهوت المسيح – اذهبي وقولي لإخوتي” بتاريخ 12 مايو 1992م

