سؤال تعيد الكنيسة اليوم بتذكار الأنبا باخوميوس ونرجو أن تذكر لنا فكرة عن حياته؟
سؤال:
واحد بيسأل بيقول: تُعيد الكنيسة في هذا اليوم بتذكار القديس الأنبا باخوميوس نرجو أن تذكر لنا فكرة عن حياته؟ [1]
الإجابة:
الكنيسة بتحتفل بتذكار القديس الأنبا باخوميوس يوم 14 بشنس اللي هو النهارده، والقديس الأنبا باخوميوس هو أب الشركة، يعني أب الحياة الرهبانية المشترك اللي بيشتركوا فيها في حياة واحدة، بيسموها (كونبيون) يعني (حياة مشتركة).
وهو أول من أسس الأديرة في العالم؛ يعني قبل نظام الأنبا باخوميوس كانت هناك الرهبنة الخاصة بالوحدة، والسكنى في الجبال والمغارات، أنبا أنطونيوس كان ساكن في مغارة، وخلى أنبا بولس البسيط يسكن في مغارة. وفي نظام القديس مكاريوس كانوا بيسكنوا متفرقين في الجبال.
أنبا باخوميوس أول واحد أسس الأديرة…
وُلد كما تقول بعض الآراء سنة 290م، يعني في أواخر القرن الثالث، وتنيح سنة 348م يعني عاش 58 سنة. وعاصر عهد البابا ألكسندروس، وعهد البابا أثناسيوس الرسولي. وولد من أسرة وثنية من أبوين وثنيين، وأُعجب بكرم المسيحيين لما دخل في الجندية، ومرّ عليهم وأكرموه هو وفرقته دون أن يعرفوه، فلما سُرِحت هذه الفرقة من الجيش تعمّدَ وصار مسيحيًا، وقيل إن الذي عمده أنبا سرابيون أسقف دندرة.
وهو ولد في نواحي منطقة إسنا، وأديرته بدأت في الأول في مناطق إسنا، وأول دير انشأه دير (طبانسين) اسم قرية في نواحي إسنا، وتاني دير دير (طافو)، وأسس حوالي تسع أديرة في المناطق اللي هناك ناحية إسنا، والأقصر، وإدفو والمناطق دي، وأرمنت، بس في كتب التاريخ تلاقوا ليه أسماء مختلفة عن الأسماء بتاعتنا دي.
وهذا القديس تأثر بالحياة العسكرية اللي كان فيها ووضع نظامًا قويًا حازمًا للرهبنة، وكان الرهبان يعملون بأيديهم وكل واحد في صنعته، وكانوا في نسكٍ شديد. والرهبنة في أيامه كانت بعيدة عن الكهنوت، وبعيدة عن الخدمة، والأنبا باخوميوس نفسه لم يأخذ رتبة كهنوت، ولما عرضها عليه القديس أثناسيوس الرسولي، هرب منه ولم يرسم كاهنًا. يعني أنبا باخوميوس أسس الأديرة وما كانش قسيس، واتنيح وما كانش قسيس، وكان بيجيب قسس من القرى المجاورة لتصلي القداسات.
والأديرة لم يكن لها أوقاف وما كانش يبقى فائض من المال إطلاقًا، يوزع أول بأول لكي يعيش الرهبان في فقر، وأنبا باخوميوس صلى أن يأخذ الله روحه قبل أن يرى أوقاف للأديرة، الحاجات دي جات فيما بعد.
أنبا باخوميوس كان له تلاميذ كثيرون من أهمهم القديس بترونيوس اللي خلفه على طول، والقديس أورسيوس تاني واحد خلفته، والقديس تادرس وهو أشهر تلاميذه وثالث واحد من خلفائه.
أديرة باخوميوس لم يبقى منها شيء حتى الآن، ونحن نجدد حاليًا دير أنبا باخوميوس في منطقة إدفو، وقد اعترف به المجمع المقدس في 26 مارس سنة 1980م، وبنحاول نجدد دير الشايب ودير الرزيقات في نواحي الأقصر وأرمنت، ولكن قوانين القديس باخوميوس انتشرت في العالم كله، وأخذها القديس باسيليوس الكبير في رهبنته، وأخذها يوحنا كسيان وصارت عماد الرهبنة البندكتية فيما بعد، وهي أساس كل رهبنة في أديرة.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “المسيح والكنيسة” بتاريخ 22 مايو 1981م



