سؤال بيقول قرأت كتاب ظهر حديثًا عن الوقوع على الأرض بيقول إن هو حالة الدهش؟
سؤال:
واحد بيقول: قريت كتاب عن… ظهر حديثًا عن الوقوع على الأرض، بيقول إن هو حالة الدهَش. واستدل بكلمات في كتاب حياة الصلاة عن هذا الموضوع؟ [1]
الإجابة:
أنا عايز الناس دول يتوبوا مفيش فايدة مش عايزين يتوبوا.
أشرح لكوا الموضوع ده شوية برضو.
حالة الدهش كما وردت في كتاب حياة الصلاة، كتبها عن درجات ما فوق حدود الصلاة. ما فوق إيه؟ حدود الصلاة. يعني الإنسان ينمو في الصلاة وفي الصلة بربنا جدًا جدًا في حياة الصلاة، وفي حياة الهدوء والسكون لغاية لما يجي وقت وهو بيصلي ما يعرفش هو في الجسد أم خارج الجسد. أو يكون فيه نوع من الـ… مش دريان بنفسه والروح القدس يسكُب فيه شيئًا من عنده. فدي جزء من حياة الصلاة بالنسبة للذين نمو كثيرًا جدًا ووصلوا إلى درجاتٍ عالية في الصلاة، وتحدث في الوحدة، والخلوة، والسكون، ولا تحدث إلا لكبار القديسين الذين تعمقوا في الصلاة جدًا.
لكن ناس موجودين وسط اجتماع وألف ولا كذا مية وكلهم مع بعض واللي بيجري شرق واللي بيجري غرب، واللي بيروح هنا وهنا وواحد يحط له أيده كده يبقى يوصل لدهش؟! ده دهش ده إيه! دي حاجة تدهشنا إحنا إن يحصل حاجة زي كده. ده مفروض إن دي درجة من درجات الصلاة يصل إليها الإنسان وهو في صلة بربنا في جوٍ من السكون والهدوء والخلوة بينه وبين الله، الروح القدس يرفعه إلى درجات معينة من درجات الكشف أو الحالة الروحية العميقة. لكن واحد تزقه وتقع يبقى ده دهش ده؟! لا فيه صلاة، ولا فيه وحدة، ووسط الزحام ما تحصلش ومش حالة الروح القدس أعطاها، ده واحد بيديها له من بره. ده مفروض درجة يصل بها الإنسان في قلبه أولًا بالتدرج في حياة الصلاة، وليس عن طريق إن واحد يزقه ويقع.
كمان الناس اللي بيوصلوا للحاجات الروحية دي يعني ما بيلاقوهمش مرميين على الأرض وما يغطوهمش بالملايات يعني. ما هو ده في حالة دهش إن غطاه يغطيه الروح القدس بجوٍ من الروحانية في وحدته، في هدوئه، ولم نسمع إطلاقًا عن هذه الحالات الروحية إنها تحدث وسط زحام الناس، وتحدث بعاملٍ خارجي ويصل الإنسان إلى إغماء! وإحنا شوفنا في بعض الأفلام واحد يزقوا فيه مش راضي يتزق، ويزقوا فيه مش راضي يتزق، ويلففوه كده لغاية أخيرًا لما يقع يمكن من الدوخة دي تبقى دهش دي؟ وحالات ما فوق الصلاة؟ حالات ما فوق الصلاة؟
أرجو إن الكلام الذي يوجد في الكتب الروحية لا يستخدم في غير موضعه، أنا شوفت الكُتيب ده اللي طلع جابهولي النهارده الصبح على ما أظن حاجة جديدة.
ده في حاجات عجيبة أوي… يعني أولًا الكاتب نفس الشخص اللي جردته الكنيسة يدعو إلى اللاطائفية ويقول إنه لا فرق بين أي طائفة وأخرى وكله في المسيح واحد، وإن عند ربنا مفيش فرق.
طبعًا استخدام كلمة طائفة بدال كنيسة نحن لا نقبلها فالكنيسة كنيسة، وليست طائفة كمان تذويب الخلافات العقائدية أمر برضو لا نقبله، أو إن هو يقول يكفي فقط الإيمان بالأمور الرئيسية زي الكفارة والفداء وبعد كده أي حاجة تاني مفيش مانع. يعني إيه أي حاجة تاني؟ يعني الأسرار الكنسية ما يهمش؟ يعني الكهنوت ما يهمش؟ يعني المعمودية ما يهمش؟ يعني إيه؟ كلام مش معقول. طب والمجامع دي اللي اتعملت اجتمعت عشان إيه؟! ويقول لازم نوسع مخنا يعني، يوسع يعني يقبل كل حاجة على بعضيها كده بلا فارق.
أنا شايف إن فيه تطرف بيزداد درجة ورا درجة في إنكار الأرثوذكسية تمامًا، وفي حديث آخر لنفس المؤلف مع أحد خدام القللي قال له فيه: أنا لا أرثوذكسي ولا راهب ولا أدعي دي ولا دي؛ أنا بتاع المسيح وبس. بتاع المسيح وبس كده بلا مذهب، بلا عقيدة؟!
احترسوا من هذه الأمور اللي يمشي في الدرجة دي يتطور من سيئٍ إلى أسوأ.
حالات الدهَش ما بيحصلش فيها إن الواحد يقف يصلي وبعدين يقع على الأرض ويفضل مغمى عليه يعني. نهايته مش عايز أضيع وقتكم في حاجات زي دي.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “كيف نعرف الله ج2” بتاريخ 29 يناير 1992م

