تكريس 27 شماسة

تكريس 27 شماسة[1]
منذ أربع سنوات تقريبًا، في يوم عيد حلول الروح القدس الموافق 14/ 6/ 1981 (7 بؤونة 1697 ش) أعاد قداسة البابا شنوده الثالث طقس الشماسات بعد أن توقف في الكنيسة لفترة تزيد عن عشرة قرون…
وذلك بتكريس 27 شماسة لكنائس القاهرة. واختارهن بحيث لا يقل سن الواحدة عن أربعين سنة أو خمسين، من المتبتلات أو المترملات.
وكان يومًا تاريخيًا في الكنيسة.
وذكر البابا في كلمته التي القاها اليوم أسماء بعض مشاهير الشماسات في التاريخ…
وفي مقدمة هؤلاء الشماسة فيبي
التي ذكرها القديس بولس الرسول في الأصحاح 16 من رسالته إلى رومية بأنها “خَادِمَةُ الْكَنِيسَةِ الَّتِي فِي كَنْخَرِيَا” رومية 16 : 1 ، وكان يرسلها القديس بولس برسائل منه إلى الكنائس.
ومن مشاهير الشماسات أيضًا الشماسة أولمبياس
وكانت شبه سكرتيرة خاصة للقديس يوحنا ذهبى الفم بطريرك القسطنطينية في القرن الرابع. وكان يرسلها برسائل إلى الآباء الأساقفة. وكانت أولمبياس طاقة جبارة في ذلك العهد وذات مسئوليات واسعة جدًا.
ومن الشماسات المشهورات: الشماسة انسطاسية.
التي ورد اسمها في مجموعات رسائل القديس ساويرس بطريرك أنطاكية الذي كان يرسل إليها رسائل إجابة عن بعض أسئلة دينية قدمتها له. وقد عاشت في القرن السادس الميلادي.
ولم تكن انسطاسية آخر شماسة نعرفها، وإنما استمر هذا الطقس فترات بعدها.
وسيضع المجمع المقدس قريبًا إن شاء الله لائحة وطقسًا للمكرسات..
وينظم بتلك اللائحة خدمة الفتيات في الكنيسة. لأنه لا يمكن الاقتصار على خدمة السيدات كبيرات السن كما حدث في عيد العنصرة سنة 1981.
ولما كانت رهبنة الفتيات في كنيستنا قاصرة على العبادة، يكون حينئذ طقس المكرسات أو الشماسات هو المجال الكنسي لكل فتاة تحب خدمة الكنيسة.
وبهذا يمكن للكنيسة أن تستفيد من خدمة الفتيات المحبات للخدمة. وهاك مجالات واسعة جدًا لخدمتهن. وبهذا أيضًا نستطيع أن نضع تمايزًا بين الرهبنة في وحدتها وعبادتها، والشماسية في خدمتها، دون أن نخلط بين الرهبنة والخدمة، كما اضطرت الكنيسة إلى ذلك أحيانًا في رهبنة الرجال..
وخدمة المرأة في الكنيسة تشمل عديدًا من المجالات نذكر من بينها:
الخدمة الاجتماعية، والعناية بالفقراء والمحتاجين. وخدمة التربية الكنسية من حيث تعليم الأطفال، واجتماعات الشابات والسيدات. وخدمة الافتقاد الروحي، وكذلك افتقاد المريضات في البيوت أو المستشفيات. وزيارة الأسرات في حالات العزاء. إلى جوار تنظيم المتناولات، وتنظيم النساء عمومًا في الكنيسة. ومساعدة الأب الكاهن في عماد كبيرات السن.
طقس تكريس الشماسات
وقد عكف قداسة البابا فترة على قراءة الكتب الخاصة بالخدمة الشماسية للمرأة، والطقس الخاص بها، وذلك من كافة المراجع المتاحة.
وأخيرًا وضع لها طقسًا سننشره للتاريخ، حتى لا يضيع ولا ينسى. ويمكن استخدامه في مرات مقبلة.
كما اختار لهن الملابس اللائقة بهذه الخدمة، من حيث لونها وتفصيلها. ولبست الشماسات هذه الملابس بعد أن رشمها البابا لهن. ووضع غطاء الرأس بنفسه على رأس كل واحدة منهن.
وطُفنَ في الكنيسة وسط ألحان الفرح بهذا التكريس. وقبل أن يبدأن خدمتهن قضين ثلاثة أيام خلوة في الدير…
[1]مقال لقداسة البابا شنوده الثالث “مشاهير النساء في الكتاب والتاريخ – تكريس 27 شماسة”، نٌشر في مجلة الكرازة 2 يوليو 1985م.



