تحب شابًا ولا يعرف

تحب شابًا ولا يعرف[1]
سؤال
تقول فتاة إنها تحب شابًا أكبر منها بست سنوات، وقد تعلق قلبها به وأصبح يشغلها عن دروسها، وهو لا يعرف شيئًا عن محبتها له. فماذا تفعل؟
الجواب
المفروض أن هدف الحب والتعلق بين الشباب، هو الزواج.
فهل يمكن لمثل هذا الشاب أن يتزوج هذه الفتاة، وهو لا يعرف شيئًا عن محبتها له. وربما لا يدور اسمها في ذهنه؟
المشكلة أن الشاب إذا أحب فتاة يمكنه أن يتقدم لخطبتها، بينما الفتاة لا تستطيع ذلك.
أي أن الشاب يستطيع أن يذهب إلى والد الفتاة ويقول له إنه يريد أن يتزوج ابنته، وليس في ذلك أي عيب على الإطلاق، لأنه الطريق الطبيعي. فالشاب هو الذي يقوم بالعمل الإيجابي. أما الفتاة فلا تستطيع أن تتقدم لأسرة الشاب لتطلب الزواج به!!
الفتاة تنتظر إلى أن يأتي من يخطبها ولها أن توافق أو ترفض.
وهي لا تعرف من سيأتي؟ أو متى يأتي؟ لذلك فإن تعلقها بشاب لا يعرف مشاعرها نحوه، أمر يتعبها نفسيًا.
وقد تكون لهذا الشاب أسباب تمنعه من الزواج بها.
فربما يكون مرتبطًا عاطفيًا بفتاة أخرى، أو تكون والدته أو والده يريدان له التزوج بإحدى قريباتهما، أو تكون ظروف هذا الشاب الاجتماعية أو المالية لا تسمح له حاليًا بالزواج. وسوف ينتظر فترة لا تستطيع تلك الفتاة أن تنتظرها، بلا أمل ولا وعد!! أو قد يكون قد عزم على الرهبنة مثلًا.
لذلك فتعلق الفتاة بشاب لا يعرفها هو سبب تعب نفسي واجتماعي لها.
وأنا أنصح الفتيات بالبعد عن هذا التعلق الخيالي الذي لا يأتي بنتيجة. وعليها أن تصلي وتقول للرب: “إن كنت ترى هذا الشاب من نصيبي، فيمكن أن تهيئ السبيل إلى ذلك. وإن أعددت لي زواجًا آخر، فانزع هذا التعلق الحالي من قلبي”. وعليها أن تنتظر ما تدبره مشيئة الله لها.
ولكن قد تقول بعض الفتيات: لسنا العنصر السلبي في الزواج. فإن أحببنا أحدًا يمكن أن نلفت نظره إلينا، فيأتي!!
أقول إن الفتاة التي تحاول بأنواع وطرق شتى أن تجذب شابًا وتلفت نظره إليها، قد تتحول إلى الإباحية والاستهتار. وربما لا تنفع هذه الطريقة عند الشباب، ولا يوافق أن يتزوج بمثل هذا النوع. ويفضّل عليها الفتاة المحتشمة المتمنعة..
فنصيحتي البعد عن مثل هذا الحب والتعلق..
كما يجب أن تبعدي عن الخطوة الأولى التي تقود إلى هذا التعلق.
ولا تشغلي عقلك بشاب لا تضمنين ماذا ستكون علاقتك به. بل كوني حكيمة، وفكري باستمرار في النتائج التي تجرك إليها عواطفك. ولا تسيري في طريق مسدود.
وانتظري الرب، ومن يرسله إلى طريقك ويراه مناسبًا لك. وحاولي أن تشغلي فكرك بأمور أخرى، غير التعلق بشاب ربما تكونين بعيدة تمامًا عن فكره..
[1] مقال لقداسة البابا شنوده الثالث “سؤال وجواب – تحب شابًا لا يعرف”، نُشر في مجلة الكرازة 8 أبريل 1994م.


