الفضائل الأمهات (الفضائل الكبيرة)

يتحدث قداسة البابا شنوده الثالث عن ما يسميه “الفضائل الأمهات” أو الفضائل الكبرى، وهي الفضائل التي تحتوي داخلها على عدد كبير من الفضائل الأخرى، بحيث إن الإنسان إذا أتقن واحدة منها يكون قد اقتنى معها مجموعة واسعة من الفضائل الروحية.
المحبة
يؤكد قداسة البابا شنوده الثالث أن المحبة من أعظم الفضائل، لأنها تشمل فضائل كثيرة مثل طول الأناة، والصبر، والرفق، والطيبة، وعدم التفاخر، وعدم الغضب، واحتمال الآخرين. كما أن محبة الله تقود الإنسان إلى الصلاة الدائمة، والتأمل، ومحبة الكتاب المقدس، ومحبة الكنيسة والأسرار المقدسة، وحفظ الوصايا.
التواضع
يوضح قداسة البابا شنوده الثالث أن التواضع يضم داخله فضائل عديدة، فالمتواضع لا يدين الآخرين، ولا يتعالى عليهم، ولا يبرر ذاته، بل يعترف بخطاياه، ويقبل اللوم، ويهرب من المديح والكرامة، ويعيش في سلام وبساطة مع الجميع.
التوبة
يرى قداسة البابا شنوده الثالث أن التوبة من الفضائل الأمهات لأنها تغيّر حياة الإنسان كلها، وتقوده إلى ترك الخطية، وتنمي داخله التواضع ومحبة الله وسائر الفضائل الروحية.
الصمت
يشرح قداسة البابا شنوده الثالث أن الصمت يحفظ الإنسان من أخطاء اللسان الكثيرة مثل الإدانة والكذب والنميمة والغيبة والكلام الباطل. كما يمنحه فرصة للصلاة والتأمل والهدوء والوحدة المقدسة التي تساعده على النمو الروحي.
الحكمة
يؤكد قداسة البابا شنوده الثالث أن الحكمة العملية تقود الإنسان إلى حياة مستقيمة، وتمتلئ بالسلام والرحمة والأعمال الصالحة. والحكيم يعرف كيف يسلك بحسب الروح ويهتم بأبديته، فتكون تصرفاته مستقيمة ومثمرة.
الرسالة الروحية للمحاضرة
تدعو المحاضرة المؤمن إلى التركيز على الفضائل الكبرى التي تلد فضائل كثيرة أخرى، بدلاً من الانشغال بالجزئيات الصغيرة فقط. ويؤكد قداسة البابا شنوده الثالث أن المحبة والتواضع والحكمة هي أعمدة أساسية يجب أن تدخل في كل فضيلة روحية، لأن أي عمل روحي يخلو من المحبة أو التواضع أو الحكمة يفقد قيمته الروحية الحقيقية. لذلك ينبغي للإنسان أن يدرب نفسه على هذه الفضائل الأمهات حتى ينمو في حياة القداسة والشركة مع الله.




