الشماس وتوزيع لقمة البركة

الشماس وتوزيع لقمة البركة[1]
سؤال:
هل يجوز للشماس أن يقطع ويوزع لقمة البركة على الشعب في الكنيسة، كما حدث في كنيستنا، في…؟
وهل يجوز أن يحدث هذا أثناء توزيع الكاهن للأسرار المقدسة، إنقاذًا للوقت، حتى ينصرف الشعب بسرعة.
الجواب:
المفروض أن الكاهن الذي يوزع لقمة البركة (الأولوجية) على الشعب، في انصرافهم من الكنيسة، بعد نهاية القداس وتلاوة البركة على الشعب.
وحينما يأخذ المؤمنون هذه الأولوجية من اليد التي كانت تحمل جسد المسيح منذ دقائق، يكون لهذا الأمر وقع أفضل في قلوبهم، شاعرين أن البركة من يد الأب، من يد كاهن الله…
وأيضًا في توزيع الكاهن للبركة فرصة له يعرف بها من حضر إلى الكنيسة، ومن غاب، فيسأل عنه ويسعى إلى افتقاده. وأحيانًا تكون فرصة يقول فيها بعض ألفاظ لشعبه، أو يقولون له. إنها صلة على أية الحالات لها نفعها… فرصة قد يقول فيها لأحدهم عبارة تهنئة، ولآخر عبارة تعزية، ولآخر عبارة تشجيع أو عبارة دعاء…
وقد يطلب فيها البعض موعدًا أو صلاة لأمر ما، أو يعد فيها آخر بزيارة قريبه…
وهي فرصة أيضًا يأخذ فيها الشعب بركة أبيهم الكاهن، ويسلمون عليه قبل إنصرافهم من الكنيسة…
أما الشماس فهو واحد منهم… وعمومًا يندر أن يوجد حاليًا أحد في درجة شماس كامل (دياكون)، متفرغ للخدمة، ويلبس ملابس الإكليروس. غالبيتهم في درجة أغنسطس أو أيبدياكون، لا أكثر.
أما توزيع لقمة البركة، أثناء توزيع الأسرار المقدسة، فهذا أمر غير لائق بتاتًا… وهو انشغال عن تلك السرائر الإلهية بشيء آخر، ولا يليق في تلك اللحظات سوى التسبيح.
وعبارة (إنقاذًا للوقت) تعليل غير مقبول، فالوضع الروحي أولًا، وله الأهمية. أما الوقت فيمكن التحكم فيه بطرق أخرى. ولا يجوز أن نخطيء روحيًا بحجة الوقت…! كمن ينصرف من الكنيسة قبل البركة والتسريح، بحجة الوقت..! أو من يخرج من الكنيسة أثناء القداس، وفي لحظات مقدسة، بحجة الوقت!!
[1] سؤال وجواب لقداسة البابا شنوده الثالث “أسئلة حول القربان – الشماس.. وتوزع لقة البركة”، نُشر في مجلة الكرازة 27 مارس 1981م.




