السيمنارات

السيمنارات[1]
السيمنارSeminar هو حلقة دراسية.
ومنه أشتقت أيضًا كلمة Seminary وتعني المعهد اللاهوتي، على أساس أنه يضم الحلقات الدراسية لعلم اللاهوت.
والسيمنارات حلقات للدراسة، فيها، الحوار والنقاش. حول موضوع معين، للوصول إلى رأي واحد فيه.
ولقد رأينا انتشار هذه السيمنارات في محيط رجال الكهنوت لمناقشة بعض أمور هامة في العقيدة واللاهوت والطقس، وفى الرعاية أيضًا وفهم الكتاب المقدس.
وأقيمت سيمنارات كثيرة. للآباء الكهنة في بلاد المهجر.
سيمنارات للآباء الكهنة في أمريكا وكندا، أقيمت في نيوجرسي ولوس أنجلوس.
وسيمنارات أخرى لهم في أوروبا، أقيمت في لندن وفي ألمانيا.
وسيمنارات في سيدني بأستراليا. وغالبيتها كانت في موضوعات تختص بالرعاية وعمل الأب الكاهن وروحانياته.
مع أعطاء فرصة لتقديم الأسئلة والرد عليها، ومناقشة أية فكرة رعوية وإمكانية تنفيذها، وحلّ العوائق التي تقف أمامها. وبعض السيمنارات كان خاصًا بمناهج التربية الكنسية وخدمة الشباب.
وبعضها تطرق لموضوع التأمينات على الأب الكاهن، وبعضها خاص بعلاقة الآباء بالكنيسة الأم، وبعضها يتعلق بتفاصيل الخدمة في المهجر، وبالعمل الكرازي إلى جوار العمل الرعوي والتعليمي..
وقد أقيمت سيمنارات أخرى للآباء الأساقفة أعضاء المجمع المقدس.
أقيمت في الدير، وكان يحضرها حوالي أربعين أو خمسين من أحبار الكنيسة.
وكان أهمها ما يختص بالتعليم الكنسي.
وما يوجد في بعض الكتب المطبوعة من انحرافات لاهوتية أو عقيدة يمكن أن تنتشر وسط الشباب ويعتنقونها، بل وأيضًا ينشرونها غير شاعرين بخطورتها!!
وبعض السيمنارات كان خاصًا بالرعاية.
سواء مبادئ الرعاية العامة، أو رعاية قطاعات خاصة مثل المسجونين وأسرهم، أو رعاية الذين تجتذبهم الطوائف الأخرى أو سكان المناطق العشوائية، أو المعرضين للانحراف أو الارتداد.
ولجان المجمع المقدس التي تجتمع مرتين كل عام تعتبر لونًا من السيمنارات على مستوى محدود.
تناقش عديدًا من الأمور المتنوعة في طابعها حسب اختصاص كل لجنة مجمعية. وتعدّ تلك الموضوعات لعرضها على المجمع المقدس في أقرب جلسة له.
غرض السيمنارات هو الوصول إلى الفكر الواحد وإلى العمل الموحد.
ونحن نؤمن بكنيسة واحدة، ينبغي أن تكون واحدة في الفكر، واحدة في العقيدة وأيضًا في الطقس. ولا نود أن تكون كنيسة أو إيبارشية، أو مجموعة من الشباب، تمثل جزيرة منفردة قائمة بذاتها في فكرها وممارساتها، بعيدًا عن الوحدة الكنسية الجامعة.
وعلاج ذلك يأتي أولًا بتوالي السيمنارات وما فيها من حوار يصل إلى وحدة الفكر.
وإن كنا نقيم حوارات مع الكنائس الأخرى على المستوى المسكوني، فبالأولى يكون ذلك داخل كنيستنا.
إن اللقاءات والمؤتمرات التي تقام للشباب، سواء في المهجر، أو داخل البلاد المصرية، هي أيضًا لون من السيمنارات.
هى لون من اللقاء، ومن الحوار والدراسة، يؤول إلى وحدة الفكر والعمل.
وقد قمنا بلقاءات أخرى مع الجمعيات القبطية، وتدارسنا معها العمل المشترك.
ونود أن يتسع نطاق السيمنارات وعملها للوصول إلى الوحدة في الهدف والوسيلة.
لأن العمل المنفرد يؤول إلى التشتت!
[1] قداسة البابا شنوده الثالث “السيمنارات”، نُشر في مجلة الكرازة 21 أغسطس 1998م.




