الإنسان العملي

الإنسان العملي
هناك أشخاص يعيشون في الخيال، يسيحون في آمال من خيال، وينون قصورًا من خيال، ويعيشون في أحلام اليقظة، ولا يصلون إلى شيء، لأنهم غير عمليين.
وبعكس ذلك اناس عمليون، يعيشون في الواقع، ويتصرفون بما يناسب هذا الواقع.
الذي يعيش في آمال الخيال ليس عمليًا. وماذا أيضًا: والذي يبكي على الماضي، دون أن يعمل للحاضر، ليس هو عمليًا، إن البكاء لا يقيه شيئًا.
والذي ينظر إلى المشكلة فينهار، دون أن يفكر في حلها، ليس هو عمليًا. إن الانهيار لا ينقذه..
والذي يتصرف لمجرد التصرف، دون أن يفكر في نتائج عمله، وفيهما تحدثه من ردود فعل، ليس هو عملًا.
والذي يعامل الناس بعقليته هو، دون أن يضع في اعتبارهم دفليتهم هم، ونوع فهمهم، ليس هو عمليًا.
وكذلك من يصدق كل من يمدحه، ويصادق كل من يبتسم في وجهه، ويظن أنه مادام قد اقتنع بأمر، فلا بد أن هذا الأمر صحيح، والكل يقتنعون به!
والذي يظن أن من حقه أن ينتصر وأن يطاع، لمجرد أنه فلان.. ليس هو عمليًا.
الإنسان العملي، يعيش في الواقع، بكل ما في هذا الواقع من ظروف، وبكل ما فيه من معوقات ومن مشاكل، لا يتجاهل منها شيئًا.
والإنسان العملي، يعامل الناس كما هم، وليس كما ينبغي من ظروف، وبكل ما فيه من معوقات ومن مشاكل، لا يتجاهل منها شيئًا.
والإنسان العملي، يعامل الناس كما هم، وليس كما ينبغي أن يكونوا. لا يفترض مثاليات خيالية للناس الذين يتعامل معهم، إنما يعرف أنهم بشر، كسائر البشر، بكل ما في البشرية من ضعفات ونقائص.
الإنسان على العملي لا يعالج مشاكله بالبكاء ولا بالتدبر، ولا بالضجيج ولا بشكوى هذا الزمان ومن يعيش فيه، إنما يقابل مشاكله بالفكر الرصين والحكمة والحلول العملية، ويطلب من الرب أن يبارك عمله وينجحه.
الإنسان العملي لا يعيش بكلمه (لو)
ولا بفكر طول عمره في الماضي، وإنما يأخذ من الماضي دروسًا، ويعمل الحاضر والمستقبل، بكل جهده.



