ارتباط الرسل بملكوت الله

توضح المحاضرة أن ملكوت الله كان محور حياة وخدمة الرسل القديسين، إذ كرسوا كل فكرهم وجهدهم لبناء هذا الملكوت ونشره بين الناس. وقد تسلموا هذه الرسالة من السيد المسيح الذي كان يكرز ببشارة الملكوت ويعلّم تلاميذه أن يطلبوا أولًا ملكوت الله وبره.
الملكوت يبدأ من الداخل
أكد قداسة البابا شنوده الثالث أن ملكوت الله لا يبدأ من الخارج بل من داخل قلب الإنسان، حيث يملك الله على الفكر والقلب والمشاعر والإرادة. فالإنسان الذي يملك الله على حياته يستطيع أن يشهد للملكوت وينشره بين الآخرين.
الحرية الروحية وعمل الملكوت
يشير التعليم إلى أن من شروط الملكوت التحرر من سلطان الخطية والعالم والشهوات. فالمسيحي الحقيقي لا يكون مستعبدًا لمال أو شهرة أو سلطة أو رغبة، بل يكون خاضعًا لله وحده، لأن ملكوت الله يكتمل عندما يملك المسيح على الإنسان كله.
جهاد الرسل في بناء الملكوت
يبين قداسة البابا شنوده الثالث أن الرسل لم يبنوا الملكوت بسهولة، بل وسط الضيقات والتعب والأصوام والاضطهادات. وقد انتشر الإيمان في العالم بفضل كرازتهم وجهادهم واستعدادهم لبذل حياتهم من أجل خلاص النفوس.
مسؤولية المؤمن اليوم
تدعو المحاضرة كل مؤمن إلى أن يسأل نفسه عن دوره في بناء ملكوت الله: هل هو مجرد متفرج أم عامل مع الله؟ فالصوم والخدمة والصلاة والكرازة والمحبة كلها وسائل للمشاركة في امتداد الملكوت.
حفظ الملكوت والدفاع عنه
كما كان الرسل بناة للملكوت، كانوا أيضًا حراسًا له. لذلك ينبغي للمؤمن أن يحافظ على الإيمان الذي تسلمه من الآباء، وأن يصلي لأجل ثبات الجميع في الإيمان وانتشار محبة الله وخلاص النفوس.
الرسالة الروحية الأساسية
الملكوت هو أن يملك الله على قلب الإنسان أولًا، ثم يمتد هذا الملكوت إلى العالم من خلال حياة المؤمن وخدمته. والرسل كانوا مثالًا حيًا للإنسان الذي امتلأ بمحبة الملكوت وعمل بلا توقف لكي يربح النفوس للمسيح ويهيئ لله شعبًا مقدسًا.




