أفكر في أن أنتحر!!

أفكر في أن أنتحر!![1]
سؤال
مع أن عمري ٢٤ سنة، إلا أنني أفكر في الانتحار. وأنا أقاسي من عقدة الذنب. فما نصيحتكم؟
الجواب
عجيب أن تفكر في الانتحار في هذه السن المبكرة. لا يا ابني لا تفكر في أن تميت نفسك أترك الموت يأتيك في الوقت المناسب بعد عمر طويل إن شاء الله لا تسعَ أنت إليه. إنما أتركه هو يسعى إليك، وأرجو أن تكون وقتذاك في حالة استعداد روحية لاستقبال الأبدية.
قل لنفسك: أنا لا أنتحر. لأنني لو انتحرت أكون قاتل نفس واستقبل الموت وأنا قاتل. ويكون نصيبي في الأبدية هو نصيب القتلة، في الجحيم.
ولا تظن أن الانتحار يخلصك من الحياة وما فيها من ألم. بل أنه سيكون بداية لحياة أخرى كلها من ألم لا يطاق، وبغير حدود لها في الزمن.
والانتحار أيضًا يدل على العجز واليأس. وهو بهذا ضد الرجاء والإيمان – وهما من الفضائل الكبرى كورنثوس الأولى 13 : 13 .
أما عقدة الذنب عندك فحلها هو التوبة. إن كنت قد أسأت معاملة أحد، يمكن أن تصالحه، وتصلح نتائج ذنبك. أما موتك فلا يفيده ولا يفيدك…
[1] مقال لقداسة البابا شنوده الثالث “سؤال وجواب – أفكر في أن أنتحر”، نُشر في مجلة الكرازة 14 يناير 1994م.



