قداسة البابا يستقبل الكهنة الأقباط بالمهجر

قداسة البابا يستقبل الكهنة الأقباط بالمهجر[1]
كهنتنا في أمريكا صلوا قداس عيد الغطاس مع أبنائهم، وسافروا إلى مصر ليلتقوا بأسقفهم، قداسة البابا. وكانوا قد قاموا بنفس الزيارة في يناير الماضي في نفس الموعد.
وقد وصلوا إلى مصر يوم 20 يناير، وقضوا باقي الأسبوع، وزاروا أسراتهم. وكانت لهم خلال ذلك جلسات رعوية مع قداسة البابا نوقشت فيها كل أعمال الرعاية الخاصة بأبنائنا في المجهر.
كان أهم ما يشغل البابا وأبناءه الكهنة هو الوضع الروحي لأبنائنا الذين يولدون في المهجر، أو الذين سافروا إلى تلك البلاد وهم أطفال لم يرسخوا بعد في تقاليدنا القبطية، وروحنا الشرقية، وأسلوب روحياتنا ومعيشتنا!!
كيف يمكن ربطهم بالكنيسة الأم؟ بينما هم لم يعيشوا فيها، ولا يعرفون لغتها.. لا يعرفون القبطية ولا العربية. وكل ثقافهم من مصادر غربية.. هل سيصيرون مجرد مصريين وأقباط من جهة الأصلي؟! ثم يذوبون في المجتمع الأمريكي تمامًا، كما ذابت فيه من قبل جنسيات وشعوبًا متنوعة؟!
وهنا بدأ التفكير في عمل واسع لترجمة كل التراث القبطي إلى اللغة الإنجليزية.
إن كنائسنا في المهجر قد قامت بحركة ترجمة نشطة، ولكن من جهة الكتب الطقسية فقط التي تستخدم للقراءة والصلاة داخل الكنيسة.
ولكن أولادنا ولا شك يحتاجون إلى كتب في ميادين عديدة: في الروحيات، وتاريخ الكنيسة، وسير القديسين، وفي العقيدة واللاهوت وحتى في الطقس نفسه، من جهة دراسته ومعرفة روحانيته ورموزه وأســـسه الكتابية.
ونوقش أيضًا موضوع مجلة موحدة لكل أولادنا في المهجر.
تحرر باللغة الإنجليزية. ويشترك في تحريرها أبناؤنا في أمريكا وأوربا وأستراليا. ويكتبون فيها أيضًا أخبارهم، فيتعرف الكل على أخبار بعضهم البعض. كما تحرر فيها الكنيسة بمقالات وأخبار، بالإنجليزية والعربية، لصالح الشباب والأطفال، والكبار أيضًا.
ثم نوقش موضوع تأسيس إكليريكية في المهجر:
تضع مناهجها وعلومها، الإكليريكية الأم في مصر. ويتولى التدريس إكليريكيون مؤهلون تخرجوا في مصر. ويساعد على هذا أن بعض الآباء الكهنة في أمريكا حاليًا، كانوا ضمن هيئة التدريس في الإكليريكية بالقاهرة. وبعضهم تخرج في مصر وأكمل علومه في الخارج. ويمكن أن يدرسوا العلوم الدينية. ولا مانع من الاستعانة بأساتذة من الخارج في علوم اللغات والفلسفة والتربية.
ويوضع الامتحان في مصر، ويرسل إلى الخارج، وتشرف لجنة إكليريكية مشتركة من مصر والخارج على الامتحانات النهائية.
وناقش البابا مع كهنته موضوع الأحوال الشخصية:
وشرح القواعد التي نتبعها في مصر، والتي يسير عليها المجلس الإكليريكي الأعلى في التعامل مع المشاكل الأسرية، وبخاصة موضوع الطلاق أو بطلان الزواج، وطلب الزواج بعده.
ونوقش موضوع الأماكن التي تحتاج إلى كنائس:
أو التي تحتاج إلى آباء كهنة. ومن أمثلة ذلك مينوسوتا، وكلورادو، وسياتل، والفالي، وأورانج كاونتي، ونورث كارولينا، ودالاس، وفلوريدا، وديرنا في كاليفورنيا، مع زيادة الخدمة الكهنوتية في هيوستن وشيكاغو.
وعرض الآباء الكهنة رغبتهم في زيارة البابا إلى أمريكا مرة أخرى.
وأجاب البابا بأنه لا يمكنه زيارة أمريكا مرتين بدون زيارة استراليا التي لم يزرها حتى الآن. كذلك لابد سيؤجل زيارته لأمريكا، حتى يملأ أولًا الفراغات المحتاجة إلى كهنة وكنائس، حتى يزوره أولاده في أمريكا وقد أدى واجبه الرعوي من جهتهم. وهو يعد حاليًا لذلك.
وكانت هذه الزيارة فرصة لدراسة الخدمة حاليًا.
ولهذا احتاج بعض الآباء الكهنة إلى جلسات خاصة لعرض مشاكل الخدمة عندهم، والنواحي الرعوية التي تحتاج إلى مناقشة أو دراسة.
وناقش البابا مع أولاده موضوع توحيد الترجمات الطقسية.
بغية الوصول إلى ترجمة موحدة للقداس، وللأجبية، وللألحان، ولباقي القراءات الكنسية، يتفق عليها الجميع. واستقر الرأي على تكوين لجنة خاصة بهذا الغرض.
ومن جهة المسئولية:
اتفق على أن القمص ميخائيل أدوارد يشرف على موضوع الإكليريكية والمجلة، والقمص أنطونيوس راغب يشرف على موضوع المجلس الإكليريكي. وبعض الآباء الكهنة يشرفون على موضوع الترجمة.
وترك الآباء الكهنة في البطريركية نماذج من الترجمات التي قاموا بها في كنائسهم، مع نموذج من المجلات التي تصدرها كنائس المهجر.
موضوع المجلس الإكليريكي. أما لجنة توحيد الترجمات الطقسية، فيشرف عليها الآباء: القمص غبريال عبد السيد، والقمص مرقس مرقس، والقمص روفائيل صبحي، والقمص أنطونيوس حنين، والقس أثناسيوس.
وناقش البابا مع أبنائه الكهنة موضوعات أخرى منها:
مناهج التربية لكنسية وإمكانية توحيدها.
العضوية الكنسية، ومدي إمكانية تسجيلها على كومبيوتر.
المجتمعات القبطية الصغيرة التي يخدمها كنائس كبيرة.
تجميع الأسئلة والمشكلات الطقسية وأرسالها للرد عليها.
الأيقونات ومدي اتفاقها مع الطقس القبطي.
الهيئات المضادة داخل كنيسة المهجر، ونوعيتها ونشاطها.
كما تحدث البابا مع كهنة المهجر عن ديون مصر.
ومدي ما يمكن أن يساهم به أقباط المهجر في هذا المجال وأرسل معهم خطايًا رسميًا حول المساهمة في سداد هذه الديون.
[1] قداسة البابا يستقبل الكهنة الأقباط بالمهجر، نُشر في مجلة الكرازة 1 فبراير 1986م.



