معاهد الإكليريكية

معاهد الإكليريكية[1]
الكلية الإكليريكية أنشئت للدراسات اللاهوتية العامة، أضيفت إليها بعض العلوم الفلسفية والاجتماعية والتربوية وأيضًا بعض اللغات وأصبحت المواد التي يدرسها الطالب فيها تزيد عن العشرين مادة.
ومن هنا لم يكن المجال يسمح بوجود الأقسام والتخصصات الدقيقة التي توجد في الكليات الجامعية، حيث يبلغ أعضاء هيئة التدريس في القسم الواحد من الكلية الواحدة عشرات الأعضاء، وتضم كل كلية مئات في هيئة تدريسها من معيدين، ومدرسين، ومدرسين أ، ب، وأساتذة مساعدين، وأساتذة، ورؤساء أقسام… الأمر الذي لا يتوفر إطلاقًا للكلية الإكليريكية.
ولذلك رأينا إنشاء معاهد متخصصة تمثل الامتداد الطبيعي لدراسات الإكليريكية.
وكان أول معهدين تم إنشاؤهما في منتصف السبعينات، هما معهد الكتاب المقدس، ومعهد الرعاية والتربية …
ولا يزال معهد الكتاب باقيًا حتى الآن. على الرغم من وفاة كثيرين من أساتذته الأولين ومرض البعض وانشغال البعض الآخر ….
وسوف تقدم أول رسالة دكتوراه من معهد الكتاب يوم 8 نوفمبر المقبل بمشيئة الله، على اعتبار أن الذي يتخرج في هذا المعهد بعد حصوله أولاً على بكالوريوس الكلية الإكليريكية يعتبر في درجة ماجستير يتقدم منها إلى دراسة الدكتوراه.
وقد تعثر معهد الرعاية والتربية حينًا من الوقت لظروف خارجة عن إرادتنا.
ولكن سيفتتح معهد الرعاية مرة أخرى في أوائل نوفمبر إن شاء الله.
وقد عقد قداسة البابا عدة اجتماعات للمجلس الأعلى للكلية الإكليريكية وكل فروعها، واستقر الأمر على إعادة افتتاح معهد الرعاية لأهميته الكبرى، وبمناسبة العيد المئوي لإعادة تأسيس الكلية الإكليريكية.
وتم وضع لائحة له. وستعلن عن ذلك في العدد المقبل من مجلة الكرازة، لنفتح الباب أمام الراغبين في الالتحاق به.
هناك معهد ثالث وجدنا أن الضرورة تدفعنا إلى إنشائه، وهو معهد الأفريقيين.
وذلك لكثرة ما تصلنا من طلبات التحاق من أثيوبيا، والسودان الجنوبية، وأريتريا وبلاد أفريقية أخرى مثل زائير وكينيا.
وينفع هذا المعهد لتدعيم خدمة كنيستنا في أفريقيا، على اعتبار أن الكنيسة القبطية هي الكنيسة الأم في أفريقيا، وهي مصدر اللاهوت الأفريقي لكل أقطارها.
وستكون الدراسة في هذا المعهد باللغة الإنجليزية، وقسم منه بالفرنسية.
وقد عقد قداسة البابا اجتماعًا هامًا لتأسيس هذا المعهد في ١٦ أكتوبر الماضي وكان ذلك في المقر البابوي بدير القديس الأنبا بيشوي. وحضر الاجتماع أعضاء المجلس الأعلى للكلية الإكليريكية.
ويمكن أن يلتحق بهذا المعهد وأيضًا بمعهد الرعاية الآباء الذين يراد إعدادهم للخدمة في بلاد المهجر. وتلزم هذه الخدمة دراية باللغات الأجنبية، وبخاصة الإنجليزية والفرنسية.
وتجرى الآن الاستعدادات العملية لافتتاح هذين المعهدين.
وقد وصلت قداسة البابا طلبات من أساتذة كبار لافتتاح معهد آخر تربوي، والأمر لا يزال تحت الدراسة.
أن العام الدراسي الحالي للكلية الإكليريكية سيكون عامًا حافلاً بمشيئة الرب.
وقد افتتحه قداسة البابا باجتماعين أحدهما مع الطلبة الجدد والأساتذة، والآخر مع الأساتذة.
[1] مقال لقداسة البابا شنوده الثالث “معاهد الإكليريكية”، نُشر في مجلة الكرازة 29 أكتوبر 1993م.




