سؤال يقولون إن الإنسان مكون من معادن مختلفة فإذا اختلفت النسب اختلفت الطبائع والسلوكيات؟
السؤال:
يقولون إن الإنسان مكوَّن من معادن مختلفة، فإذا اختلفت النِّسَب اختلفت الطبائع والسلوكيات؟ [1]
الإجابة:
العبارة دي، المقدمة أعتقد إنها مقدمة غير سليمة. ليه بقى؟ بيقول الإنسان يتكوَّن من معادن معينة، لعل صاحب السؤال يقصد جسم الإنسان وليس الإنسان كله.
يعني جسم الإنسان موجود فيه كميات من الكالسيوم في العظام، فيه كميات من الحديد في الدم، فيه كميات… إلى آخره. فيه عناصر متعددة، ده الجسد.
ولكن الإنسان أيضًا فيه الروح، والإنسان أيضًا فيه العقل والفكر والنفس، ولا يمكن هذه الأشياء تتكوَّن من معادن، ويستطيع الإنسان بالعقل، بالفكر، بالضمير، بالروح، بالنفس، يُشكِّل مجرى حياته، أيًّا كانت العناصر التي يتكوَّن منها.
ومعروف تكوين الإنسان من إيه، وأنت لما بتاخد علبة من الـ Multi Vitamins and Minerals، بتاخد كل العناصر اللي أنت عايزها، بتُضيفها إلى جسمك، سواء كانت موجودة فيه قبل كده ولا لأ.
وبيقدر الإنسان يشكِّل، لكن ما تقدرش تقول الإنسان مجرد معادن، ده الجسد المادي ده.
طب والعقل والروح والضمير؟
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في ندوة الصالون الثقافي بنادي الصيد عن “الأسرة والمجتمع” بتاريخ 16 مايو 1996م

