سؤال واحد بيقول هل الديانة المسيحية كل شيء تحرمه؟ التلفزيون والملابس الموضة والصلاة بغير الأجبية والاختلاط؟
السؤال:
واحد بيقول: هل الديانة المسيحية كل شيء تُحرّمه؟ التليفزيون والملابس الموضة والصلاة بغير الأجبية، والاختلاط بالجنس الآخر؟ أنت يعني كَترْت المواضيع! [1]
الإجابة:
نحن لا نُحرّم كل شيء زي ما بتفتكر. يعني مثلًا التليفزيون نحن لا نحرّم الاختراعات وإنما نحرّم الاستخدام الخاطئ ليها. يعني التليفزيون اختراع يمكن أن يستخدم في الخير، وممكن يستخدم في الشر يعني لما توجد برامج تعليمية في التليفزيون، هل حد يقدر يقول عليها حرام؟ دي برامج تعليمية. هل لما يوجد مثلًا أخبار في التليفزيون هل نقول عليها حرام؟ ما نقدرش نقول الكلام ده. لكن إذا وجِد برنامج خاطئ نقول البرنامج هو اللي غلط مش التليفزيون هو اللي غلط، يبقى التليفزيون اختراع لو كان عليه إشراف روحي سليم هيطلع حاجات روحية سليمة، لو في برامج خاطئة يبقى الخطأ في البرامج مش في التليفزيون.
زي السينما مثلًا اختراع يمكن يُستخدم للخير وممكن يستخدم للشر، ممكن تكون في أفلام دينية روحية، زي بعض الأخوة اللي اخرجوا لنا أفلام كويسة ولطيفة عن بعض القديسين وحياتهم، ما حدش يقدر يقول حاجة في دي، وسيلة إيضاح ممكن تكون مفيدة إذا استُخدمت بطريقة خاطئة يبقى الخطأ في سوء استخدامها وليس في السينما نفسها.
المسرح نفس الوضع إحنا عايزين نعمل مسرح قبطي، ونطلع روايات قبطية كويسة، وحاجات لسير القديسين وحاجات للفضائل وللروحيات، وإشباع الناس فيما يفيدهم ويغذيهم لأن كل الناس عايزه تتفرج فما نقدرش نقول المسرح غلط، لكن الغلط إنك تستخدمه بطريقة خاطئة.
بيقول بعد كده: الملابس الموضة…؟
أنا ما أعرفش أنهي موضة؟ يعني إذا كانت الموضة محترمة ولا تتنافى مع العفة وموضة محتشمة ما نقولش حاجة، لكن إذا كانت الموضة دية من الناحية الأخلاقية مش مظبوطة يبقى الخطأ في نوع الموضة مش في الموضة، الخطأ في نوع الموضة مش في الموضة. ما ممكن ناس يعملوا موضة كويسة جدًا يعني محتشمة ولطيفة وكويسة ومنظرها كويس، لكن أنهي ملابس؟ الملابس تُعتبر خطأ في الأحوال الآتية:
إذا كانت تكشف الجسد بطريقة إباحية تعتبر خطأ، إذا كانت ملابس لاصقة جدًا تُظهر شكل الجسد يبقى غلط، يبقى الملابس الضاغطة، الملابس الشفافة، الملابس شبه العارية دي النوع الخطأ. لكن كون إن توجد موضة شكلها كويس ومحتشمة، ما فيش حد يقول حاجة يبقى الخطأ ليس في الملابس الموضة، إنما الخطأ في عدم الحشمة. يعني نُحدد الكلام بالظبط ليس الخطأ في الملابس الموضة لكن الخطأ في إيه؟ في عدم الحشمة، يا ريت كل إنسان يشوف الموازين اللي قصاده تكون موازين مظبوطة تكون موازين إيه؟ مظبوطة، لكن لازم تمشي بملابس من نوع العصور الوسطي مثلًا وتقولي هي الحشمة لأ؟ ممكن تتعمل ملابس كويسة ولكن محتشمة في نفس الوقت.
الصلاة بغير الأجبية ما نقدرش نقول الصلاة بغير الأجبية خطأ، لكن نقول إن الأجبية فيها فوائد روحية كثيرة جدًا اللي بيصلي بيها بيستفيد الفوائد الروحية واللي ما بيصليش بيها بيفقد هذه الفوائد الروحية. وأنا كلمتكوا كتير عن الموضوع ده وكتبت مقالات عن الموضوع ده، لكن إلى جوار الأجبية، ما بنطلب إن الإنسان يصلي صلواته الخاصة اللى من قلبه ما تعتبرش خطأ، لكن اللي ما بيصليش بالأجبية بيفقد المزامير، وساعات اللي ما بيصليش بالأجبية ما بيجدش كلام يقوله، فهي بتدي له فكر يقوله في الصلاة، وبيطول وقته في وجوده مع ربنا، وبيكلم ربنا بالمزامير اللي هي موحى بها من ربنا، فيعني في فوائد… وكمان اللي بيصلي من غير الأجبية جايز يقول طلبة أو طلبتين ويخلص. لكن الأجبية فيها صلاة الشكر، وصلاة الطلب، وصلاة الانسحاق، والاعتراف بالخطية، وصلاة التسبيح، والمحبة لربنا وفيها حاجات كتيرة قوي.
الاختلاط بالجنس الآخر؟
برضو يتوقف على نوع الاختلاط يعني ما نقدرش نقول الاختلاط كله غلط ما أنتوا حاليًا في اختلاط دلوقتي الاجتماع ستات ورجالة، والاختلاط العام ما فيهوش خطأ، الاختلاط الخاص المتخصص في شخصية واحدة هو ده اللي بيجيب مشاكل، في ناس بيخدموا سوا ما قولناش في غلط لكن إذا جابت مشاكل هو ده الغلط.
يا ريت يكون الواحد متسع في فكره ما يمشيش بمبدأ مجرد حرام وحلال خطأ وصواب، لكن يحلل الموضوع إذا قال حرام يحلله فين الحرام؟ إذا قال خطأ يحلله، فين الخطأ؟ هو ده اللي إحنا عايزينه لكن عنوان كده اكتب صح أو غلط الكلام ده ما ينفعش أبدًا، عايزكوا تكون العقول المتسعة العميقة اللي تشوف الخطأ فين والصح فين؟ وعشان إيه خطأ، وعشان إيه صح؟
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “السلام القلبي والخوف” بتاريخ 14 أكتوبر 1992م

