سؤال ونحن مقبلون على زراعة الوادي ألا ترون إنه من المناسب أن نقوم بزرع أذهان أطفالنا فكر تلاقي الأديان؟
سؤال:
سؤال بيقول: ونحن مقبلون على زراعة الوادي الجديد، ألا ترون أنه من المناسب أن نقوم أولًا بزرع في ذهن أطفالنا، أطفال القرن الواحد وعشرين، فكر تلاقي الأديان؟ [1]
الإجابة:
في كلمة لطيفة وردت في الكتاب المقدس تقول: “يَنْبَغِي أَنْ تَفْعَلُوا هَذِهِ، وَلَا تَتْرُكُوا تِلْكَ” (مت23: 23)
زراعة الأراضي لا تمنع في نفس الوقت أن يُزرع في العقل أشياء سليمة، والأمران يمران معًا. مش معناها نقول: نبطل زراعة لغاية لما نصلح المخ! لأ، ما هو جايز الزراعة تصلح المخ، يعني لما الناس بالزراعة يجدوا ليهم وظائف وتتصلح الحالة الاقتصادية، ممكن تتصلح أمخاخ كثيرين.
هو بيتكلّم عن فكر تلاقي الأديان.
هو الأديان بتتلاقى في الفضيلة، والأديان تتلاقى في وجود الله، وتتلاقى في العالم الآخر وفي الثواب والعقاب، لكن بعض العقائد توجد فيها اختلافات. فالوضع السليم إن الناس يتلاقون في المساحات المشتركة التي يعملون فيها، يعني يتلاقى الكل في وجود ربنا، يتلاقى الكل في الفضيلة، يتلاقى الكل في خير الأوطان، يتلاقى الكل في إنقاذ المجتمع من الأخطاء التي تحاربه. وهناك مساحات كثيرة جدًا يمكن أن تتلاقى فيها الأديان بدون البحث في نقط الخلاف التي بينهم، في المساحات المشتركة.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في محاضرة في مائدة إفطار نادي روتاري بفندق هيلتون النيل بعنوان “فضيلة ضبط النفس في الصوم” بتاريخ 14 يناير 1997م


