سؤال هل التدخين حرام أم حلال أم مكروه دينيًا؟
سؤال:
هل التدخين حرام أم حلال أم مكروه دينًا، رغم أنه يجلب السرطان؟ [1]
الإجابة:
أنا مكسوف أجاوب على الأولاني؛ لأن البعض بيدخنوا، أحسن يفتكروها حاجة مقصودة. شوفوا، طبعًا لا توجد آيات صريحة عن التدخين، لكن توجد مبادئ عامة. إيه المبادئ العامة؟ كل ما يضرّك أو يضرّ غيرك فهو حرام. خدها قاعدة: كل ما يضرك أو يضر غيرك فهو حرام. يضرك؛ لأنك لا تملك نفسك، نفسك هذه ملك لله وملك للمجتمع الذي تعيش فيه، فلا تستطيع أن تضرها، بدليل إن الإنسان اللي بينتحر بنعتبر إن انتحاره يحاسب عليه الدين؛ لأنه قتل نفسًا لا يملكها. ما يقولش دي نفسي وأنا حرّ فيها، اقتلها؟ لأ، أبدًا، ما يقدرش يقتلها.
فالأشياء التي تقتل النفس قتلًا جزئيًا هي حرام، مهما كان بتضعف قوة الإنسان. ده الصحة العالمية، تلاقي إعلان موجود في مجلة، مدفوع عليه مبلغ ضخم جدًا، ومكتوب تحتيه إن الصحة العالمية بتقول إن التدخين مضر بالصحة. أيضًا، غير إنه مضر بالصحة، مضر بالناحية المالية، يعني الإنسان فلوس بيحرقها بنار ويرميها. طب وممكن فلوس اللي بيشتري بها السجاير ما يديها لنواحي الخير ويصرفها على المحتاجين؟
تالت حاجة: كل شيء يسيطر على عادة الإنسان، ولا يكون يملك حريته؛ لأن في عادة ضاغطة عليه، فقدانه لحريته وضغط العادة عليه يعتبر خطأ، حرام في الدين.
يبقى ثلاث حاجات: من جهة الصحة، من جهة النقود التي تصرف هباءً، من جهة العادة وسيطرتها.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في محاضرة في مائدة إفطار نادي روتاري بفندق هيلتون النيل بعنوان “فضيلة ضبط النفس في الصوم” بتاريخ 14 يناير 1997م

