سؤال واحدة بتقول هل أنا ضعيفة الإيمان أم خاطئة لأن كل ما أحد من أقاربي يموت أكون في أسوأ حال والخوف يملك قلبي؟
سؤال:
واحدة يظهر بتقول: أرشدني إلى الخير هل أنا ضعيفة الإيمان أم خاطئة؟ لأن كل ما يحصل إن حد من قرايبي يموت ولا جيراني أكون في أسوأ حال، والخوف يتمَلّك على قلبي والأفكار الشريرة تتمَلك على فكري إلى آخره، بالرغم أن أنا بذهب للكنيسة؟ [1]
الإجابة:
يا بنتي ما كل الناس هيموتوا هو بس قرايبك؟
كل يوم في الأهرام تلاقي كام صفحة تعزيات في ناس ماتوا أو أخبار عن ناس ماتوا، كل دول أهلهم هيبقوا أسوأ حال وتيجي عليهم الأفكار، الكل بيموتوا!
أنتِ لما تلاقي فيه ناس بيموتوا تقولي ما دام في ناس بيموتوا جايز أنا أموت، يبقى لازم أتوب، لازم أمشي كويس علشان لو لو مُت ما مُتش في حالة خطية، أموت وأنا علاقتي كويسة بربنا، كذلك هل حزنك يعني هيقيم الميت؟ أهو الميت مات لما أنتِ تحزني وترتبكي والأفكار تتعبك ديّ هتصحي الميت تاني؟ مفيش داعي…
شوفوا إيه أحسن مثل أقوله لكِ مثل داود النبي لما كان ابنه عيان صام ورفض أن يأكل وصلى وطلب إن ربنا يهبه نفس هذا الصبي، وعلى الرغم من كده مات الولد، فالناس استغربوا بقى قالوا إذا وهو عيان عمل كدا أومال لما يموت يجرى إيه فلما مات الولد، قال لهم: هاتوا لي الأكل وأكل وبقى طبيعي، قالوا له إيه السبب؟ قال لهم: لما كان عيان كنت بتطلبه من ربنا لكن بعد ما مات أَنَا ذَاهِبٌ إِلَيْهِ وَأَمَّا هُوَ فَلاَ يَرْجعُ إِلَيَّ (1صم12: 23)، مفيش داعي الحزن هيجيب إيه؟ الحزن لا هيصحي الميت ولا هينفعك ولا حاجة صلي وقولي: يا رب ارحمني، واطلبي إنك أنتِ تكوني في حالة روحية علشان أهم حاجة تخلي الواحد ما يخفش من الموت إنه يكون مستعد ليه.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “الوسائط الروحية – شروط الخدمة الناجحة” بتاريخ 1 يوليو 1992م

