سؤال هل الله لا يقبل فعلًا الصلاة التي تكون بدون دموع؟
سؤال:
هل الله لا يقبل فعلًا الصلاة التي تكون بدون دموع؟ [1]
الإجابة:
لأ، ممكن يقبل صلوات كثيرة بدموع أو غير دموع، ومش في كل وقت الإنسان بيُصلي بدموع، مش معقول. في بعض أوقات بيُصلي بدموع، وأحيانًا يُصلي من غيرها، لكن مش شرط لكل صلاة.
قيل عن القديسة حنَّة أُم صموئيل النبي لما كانت تُصلي من أجل أن تُعطَى نسلًا، إنها كانت تُصلي بدموع وهي ساكتة، مش بدموع يعني بتصرَّخ وبتهيَّص، لأ، يعني وهي ساكتة كده، بيقول: «كَانَتْ شَفَتَاهَا تَتَحَرَّكَانِ وهي ساكتة (وَصَوْتُهَا لَمْ يُسْمَعْ)» (1 صم 1: 13).
وفي صلوات أُخرى بتبقى صراع مع الله، ما فيهاش دموع، وفي أحيانًا تكون دموع فرح، وأحيانًا دموع ندم، وأحيانًا صلاة كلها فرح وبدون دموع، فمش في كل وقت الصلاة تبقى بدموع.
القديس أرسانيوس قيل عنُّه: إن هو كان بيُصلي بدموع لدرجة كان بيبِل الخوص بدموعه. من كثرة الدموع تَكَوَّن له شِبه أُخدودين على خَدِّه، وتساقطت رموش عينيه من كثرة الدموع.
في دموع زي ما بقول لكوا دموع ندم، وفي دموع فرح، وفي دموع تأثُّر، إنسان يتأثَّر جسمه، تلاقيه يتأثَّر ويبكي. لكن مش كل الصلوات كده يعني، مش كل الصلوات كده.
المهم إن الإنسان يصلي من قلبه بكل مشاعره، لأن في ناس أحيانًا يَصطنعوا الدموع، يعني عايز الدموع تنزل بأي طريقة حتى ولو يفتعلها افتعالًا، لأ، المهم إن الإنسان يُصلي من قلبه، فالمحبة التي في القلب أهم، مش المهم حكاية دموع أو لأ.
والصلاة لكي تكون مقبولة: مفروض تكون من القلب. تكون صلاة بإيمان. تكون صلاة بفهم. تكون صلاة بخشوع. تكون صلاة بالروح. تكون صلاة بحرارة. تكون صلاة باتضاع. تكون صلاة بتأمُّل. تكون صلاة بعمق.
دي الصفات بتاعت الصلاة، مش مسألة دموع أو غير دموع.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “المتضع بعيد عن الغضب” بكنيسة مار مرقس بمصر الجديدة بتاريخ 5 مارس 1981م

