سؤال لماذا الله له المجد يجرب الإنسان؟ والله عارف أن هذا الإنسان سوف يحتمل هذه التجربة أم لأ؟
سؤال:
واحد بيقول: لماذا الله له المجد يُجرّب الإنسان؟ والله عارف إن هذا الإنسان سوف يحتمل هذه التجربة أم لأ؟ فلماذا يعطي الإنسان التجربة؟ فإذا فشل هذا الإنسان في التجربة فيبقى إيه الحكاية يعني؟ [1]
الإجابة:
شوف إيه: التجارب عند ربنا ليها شروط، التجارب اللي بتيجي من ربنا. أول شرط أنها في احتمال الإنسان أول شرط إيه؟ أنها في احتمال الإنسان؟ تاني شرط يعطي التجربة ويعطي معها المنفذ. وثالث حاجة إنها بتبقى للخير؟ من أحسن الفصول اللي جات في الكتاب المقدس ما ورد في (كورنثوس الأولى 10 أصحاح 10 من أول الآية 13) “لَمْ تُصِبْكُمْ تَجْرِبَةٌ إِلاَّ بَشَرِيَّةٌ. وَلكِنَّ اللهَ أَمِينٌ، الَّذِي لَا يَدَعُكُمْ تُجَرَّبُونَ فَوْقَ مَا تَسْتَطِيعُونَ”.
“اللهَ أَمِينٌ، الَّذِي لَا يَدَعُكُمْ تُجَرَّبُونَ فَوْقَ مَا تَسْتَطِيعُونَ، بَلْ سَيَجْعَلُ مَعَ التَّجْرِبَةِ أَيْضًا الْمَنْفَذَ، لِتَسْتَطِيعُوا أَنْ تَحْتَمِلُوا” (1كو10: 13) لذلك ربنا لم يسمح بالتجارب القوية الشديدة إلا للناس الأقوياء الشداد، اللي يقدروا يحتملوا زي أيوب جات له تجربة قوية لأن هو نفسه قوي ويقدر يحتمل.
زي الحروب اللي كانت بتحصل للقديس الأنبا أنطونيوس لأنه شخص قوي. زي مثلًا الشياطين بيظهروا لبعض القديسين لأن القديسين دول كانوا يقدروا. لكن واحد مبتدئ لو ظهر له شيطان يتلخبط عقله، ربنا ما يسمحش للشيطان إنه يظهر له. ولهذا في تجربة أيوب الشيطان نفسه أخد إذن، أخد إذن قبل ما يقوم بالتجربة. لأن ربنا عارف إن أيوب هيقدر عليها. يبقى لا يجربكم فوق ما تطيقون، يعطي مع التجربة المنفذ، ومع التجربة يكون في بركة التجارب، ليه ربنا بيسمح بالتجارب؟ لأن فيها بركة وفيها أكاليل عشان كده يعقوب الرسول بيقول: “اِحْسِبُوهُ كُلَّ فَرَحٍ يَا إِخْوَتِي حِينَمَا تَقَعُونَ فِي تَجَارِبَ مُتَنَوِّعَةٍ” (يع1: 2) لأن مع التجربة الإنسان بيتعلم الصبر، بيتعلم الصلاة، بيتعلم الحكمة والتصرف، بيتعلم الاتكال على ربنا، يعني حاجات كتيرة بيستفيدها وجايز ياخد إكليل بعديها وقول: كله للخير.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “ما لم تر عين” بتاريخ 11 نوفمبر 1992م


