سؤال سَبَق وقُلت في الاجتماع إن عيوب الجسد لا تظهر في الملكوت فكيف هذا مع قول الكتاب إن أعثَرَتك يدك فاقطعها؟
السؤال:
واحد بيقول: سَبَق وقداستكم قُلت في الاجتماع: إن عيوب الجسد لا تظهر في الملكوت، فكيف يَتَقَابَل هذا مع قول الكتاب: “إِنْ أَعْثَرَتْكَ عَيْنُكَ أو يدك فاقطعها وألقها عنك خيرٌ لك أن تدخل الملكوت أَعرج أو أعمى أو أَعور من أن تُلقى في جهنم”، نريد المعرفة؟ [1]
الإجابة:
مش معقول واحد هيروح السماء أَعور! لا تَتَصَوَّر هذا إطلاقًا. لأن شعوره إنه أَعور في السماء، هو شعور بالنقص؛ والشعور بالنقص بيوجِد حزن وكآبة؛ ومش ممكن في الملكوت هيكون في حُزن وكآبة. وإلا بقى واحد من اللي ساكنين معاه في الملكوت، يقول: أنا هقول للأَعور: أَعور في عينُه. مش معقول الكلام ده!
لكن المسيح بيقول: خيرٌ ليك إنك تدخل الملكوت وأنت أَعور على الأرض يعني، وأنت أَعور، لكن تخُشه أَعور، لكن ما تُقعُدش فيه أَعور. يعني أول ما تخُشه؛ ربنا يُعطيك بدل فاقد، لكن مش ممكن هتَبقَى في الملكوت أعور، مستحيل!
بقى إنسان بار وقديس؛ من أجل البُعد عن العثرة، خَلَع عينه، قوم تكون جزاته على قداسته؛ إنه يُقعُد في الملكوت أَعور؟!
كما إن كثير من القديسين أخذوا الآية دي بطريقة رَمزية، مش بطريقة حَرفِيَّة، بطريقة رَمزية، مش بطريقة حَرفِيَّة، يعني “إن أَعثَرتك عينك”، يعني أَعَز إنسان إليك، “اقطعها عنك”، يعني امنع هذه العلاقة. أو “إذا أَعثَرتك يدك اليمني”، يعني أكثر إنسان بيساعدك. فبتؤخَذ بالناحية الرَمزية، مش بالناحية الحَرفِيَّة. لكن تأكد، مش ممكن واحد في الملكوت هيبقى أَعور ولا أَعرج، لأ، مستحيل دي تحصل! الحَرف يقتل، ما تاخدش الآيات بطريقة حَرفِيَّة.
[1] سؤال أجاب عنه قداسة البابا شنوده في عظة بعنوان “علاقة المسيح مع تلاميذه – أحبهم حتى المنتهى” بتاريخ 13 مايو 1992م

